فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357689 من 466147

ومن قرأ بالمد فهو راجع إلى هذا؛ لأن إعطاء الفتنة هو راجع إلى هذا؛ لأن إعطاءهم الفتنة معونتهم على المسلمين وإتيانهم العدو ناصرين. فأتوها بالقصر أشد إبانة للمعنى المراد بهذه الآية، فالمعنى قريب من قوله: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} أي: في نصرتهم وهذا مثل قوله: {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا} لأن في الموضعين دلالة على المعونة على المسلمين وعلى أنهم غير مسافلين.

وقوله: {نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} يقرب من قوله: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} لآية، إلا أنهم في هذه الآية كأنهم أشد يأسًا من النصرة لقطعهم على أن ما وعد الله والرسول به غرور، ويجتمعان في الإخبار عنهم بأن قلوبهم لم تثلج بالإيمان ولم تسكن إلى قول الرسول والإيمان والقرآن وما اجترءوا به من الظفر ووعدوا به من الفتح والنصر في قوله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33، الفتح: 28، الصف: 9] )، وقوله: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] ، وقوله: {وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} أي: تلبثوا بدورهم إلا زمانًا قليلًا حتى يأتوا العدو ناصرين لهم عليكم، ويجوز أن يكون المعنى: لو أتوا العدو ناصرين لهم ومظهرين ما هم مبطنون لاستؤصلوا بالسيوف ويغلبوا كما غلب العدو، ونزل بهم من العذاب ما يهلكهم إذا باينوكم في الدار. ثم ذكرهم الله تعالى عهدهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالثبات في المواطن فقال:

15 - {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل الخندق أن لا ينهزموا ولا يولون العدو ظهورهم. وقوله: {لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ} أراد عاهدوا أن لا يولون فلما حذف (أن) عاد الفعل إلى الرفع كقول طرفة:

ألا أيُّهذا الزاجري أحضر الوغا

البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت