السَّلامُ والعلماء والمؤمنين أو بالنبات والأشجارِ أو على تدبيره تعالى لأمورهما وأمور ما فيهما فمما لا يلائمُ المقامَ ولا يساعد حسنُ النِّظامِ.
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) }
والمرادُ بذكر اسمه تعالى ما يعمُّ جميع أذكاره تعالى، وكلمةُ {في} متعلِّقةٌ بقوله تعالى {يُسَبّحُ لَهُ} وقولُه تعالى {فِيهَا} تكريرٌ لها للتَّأكيد والتَّذكيرِ لما بينهما من الفاصلةِ، وللإيذانِ بأنَّ التَّقديمَ للاهتمام لا لقصر التَّسبيحِ على الوقوع في البيوت فقط.
{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ... (37) }
وتخصيصُ التِّجارةِ بالذكر لكونهما أقوى الصَّوارفِ عندهم وأشهرَها أي لا يشغلُهم نوعٌ من أنواعِ التِّجارةِ {وَلاَ بَيْعٌ} أي ولا فردٌ من أفراد البياعاتِ وإنْ كانَ في غايةِ الرِّبحِ وإفرادُه بالذِّكرِ مع اندراجِه تحتَ التِّجارة للإيذانِ بإنافتِه على سائرِ أنواعِها لأنَّ ربحَهُ متيقَّنٌ ناجزٌ وربحُ ما عداه متوقَّعٌ في الثاني الحال عند البيع فلم يلزمْ من نفيِ إلهاءِ ما عداه نفيُ إلهائِه ولذلك كُرِّرت كلمةُ {لا} لتذكيرِ النَّفيِ وتأكيدِه.
{وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) }