فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310739 من 466147

أحدها: أن هذا الوعد مشروط بالمشيئة في قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ} [التوبة: 28] والمطلق يحمل على المقيد.

وثانيها: أن اللفظ وإن كان عامّاً إلا أنه يخصّ بعض المذكورين دون البعض، وهو في الأيامى الأحرار الذين يملكون فيستغنون بما يملكون.

وثالثها: المراد بالغنى: العفاف، فيكون الغنى هنا معناه: الاستغناء بالنكاح عن الوقوع في الزنا.

(فصل)

استدل بعضهم بهذه الآية على أن العبد والأمة يملكان، لأن ذلك راجع إلى كل من تقدم، فاقتضى أن العبد قد يكون فقيراً وغنياً، وذلك دل على الملك، فثبت أنهما يملكان.

والمفسرون تأولوه على الأحرار خاصة، فقالوا: هو راجع إلى الأيامى، وإن فسرنا الغنى بالعفاف سقط استدلالهم.

«فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهمْ خَيْراً»

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يصح أن يبيع ماله بماله؟

فالجواب: إذا ورد الشرع به جاز، كما إذا علق عتقه على مال يكسبه فيؤديه أو يؤدى عنه صار سبباً لعتقه.

«فَإِنْ قِيلَ» : هل يستفيد العبد بعقد الكتابة ما لا يملكه لولا الكتابة؟

فالجواب: نعم، لأنه لو دفع إليه الزكاة قبل الكتابة لم يحل له أخذها، وإذا صار

مكاتباً حل له أخذها سواء أدى فعتق، أو عجز فعاد إلى الرق. واستفاد أيضاً أن الكتابة تبعثه على الاجتهاد في الكسب، ولولاها لم يكن ليفعل ذلك. ويستفيد المولى الثواب، لأنه إذا باعه فلا ثواب، وإذا كاتبه فالولاء له، فورد الشرع بجواز الكتابة لهذه الفوائد.

قوله: {إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} قال عليه السلام: «إن علمتم لهم حرفة، ولا تدعوهم كلاًّ على الناس» وقال ابن عمر: قوة على الكسب، وهو قول مالك والثوري.

قال عطاء والحسن ومجاهد والضحاك: الخير: المال، لقوله تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْراً} [البقرة: 180] أي: مالاً. قال عطاء: بلغني ذلك عن ابن عباس. ويروى أن عبداً لسلمان الفارسي قال له: كاتبني. قال: لك مال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت