قيل: البيع للمقيم، والتجارة للمسافر. وقيل: المسافر والمقيم سيان، لكن التجارة هي بيع يقترن به قصد الربح، وقد بيع الإنسان ما لا يقصد به الربح، فالبيع أعم.
وهاهنا سؤال، وهو أن عادة العرب يؤخرون في مدحهم الأمدح، وهاهنا ليس كذلك، لأن البيع الذي فيه قصد الربح يلهي أكثر من البيع الذي ليس كذلك. فالمدح به يكون أعظم، فينبغي أن يؤخر، لكنه قدم فيكون مشكلاً.
والجواب: أن البيع عنده يحصل الربح والفوائد، فيكون أشد إلهاءًا، فيكون التمدح به أمدح، فوجب أن يؤخر. انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 198 - 201} ...