لام الأمر ويسميها النجاة اللام الطلبية سواء أكانت أمر أم دعاء فالأول نحو"لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ"والثاني نحو"لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ"وتكون للالتماس ، فالأمر من الأعلى والدعاء من الأدنى والالتماس من المساوي ، ولام الأمر مكسورة إلا إذا وقعت بعد الواو والفاء فالأكثر تسكينها نحو"فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي"وقد تسكن بعد ثم ، وتدخل لام الأمر على فعل الغائب معلوما ومجهولا وعلى المخاطب والمتكلم المجهولين.
2 -لما ذا سمي البيت العتيق:
اختلف المفسرون في هذه التسمية فرجح الزمخشري انه القديم لأنه أول بيت وضع للناس ، وقال ابن عباس: سمي عتيقا لأن اللّه أعتقه من تسلط الجبابرة عليه فكم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه اللّه ، وقال الزمخشري في تأييد هذا الوجه"فإن قلت: قد تسلط عليه الحجاج فلم يمنع؟ قلت: ما قصد التسلّط على البيت وإنما تحصن به ابن الزبير فاحتال لاخراجه ثم بناه ولما قصد التسلط عليه أبرهة فعل به ما فعل"كما سيأتي ، وقيل بيت كريم من قولهم عتاق الخيل والطير.
[سورة الحج (22) : الآيات 30 إلى 33]
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (31) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33)
اللغة: