وقال ابن حبيب من المالكية: والثني من الإبل ابن ست سنين ، والظاهر أيضاً أنه غير مخالف للقول الأول ، لأن المراد به ابن خمسن ودخل في السادسة ، فإن قيل... سلمنا أن جذعة الضأن المنصوص عليها في حديث جابر عند مسلم: لا فرق بينها ، وبين الجذع الذكر ، لأن الذكورة والأنوثة في الهدايا والضحايا وصفان طرديان ، لا أثر لهما في الحكم. ولكن ظاهر الحديث ، يدل على أن جذعة الضأن الأنثى المذكورة في الحديث ، لا يذبحها ، إلا من تعسرت عليه المسنة ، التي هي التثنية ، لأن لفظ الحديث المتقدم"لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن".
فالجواب: أن ظاهر الحديث أن الجذعة من الضأن: لا تجزئ إلا عند تعسر المسنة ، وظاهره: أن الجذع الذكر من الضأن: لا يجزئ سواء عسر وجود المسنة ، أو لم يعسر ، وجمهور أهل العلم خالفوا ظاهر هذا الحديث من الجهتين المذكورتين ، إلا ما روي عن ابن عمر ، والزهري: من أن الجذع الذكر من الضأن لا يجزئ مطلقاً لظاهر هذا الحديث.