فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301460 من 466147

وقال الجوهري في صحاحه: الجذع ، قبل الثني والجمع جذعان وجذاع ، والأنثى: جذعة ، والجمع: جذعات تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة ، وللإبل في السنة الخامسة: أجذع والجذع اسم له في زمن ليس بسن تنب ولا تسقط ، وقد قيل: في ولد النعجة: إنه جذع في ستة أشهر ، أو تسعة أشهر ، وذلك جائز في الأضحية انتهى منه. وفي القاموس: والثنية: الناقة الطاعنة في السادسة ، والبعير ثني والفرس الداخلة في الرابعة والشاة في الثالثة كالبقرة. اه منه.

وقد علمت مما مر: أن حديث مسلم الثابت فيه دل على أن الأضحية لا تكون إلا بمسنة ، وأنها إن تعسرت فجذعة من الضأن ، فمن ضحى بمسنة ، أو بجذعة من الضأن عند تعسرها: فضحيته مجزئة إجماعاً.

واختلف أهل العلم فيما سوى ذلك ، وهذه مذاهبهم وأدلتها.

فذهب مالك رحمه الله وأصحابه: إلى أن المجزئ في الضحية: جذع الضأن ، وثني المعز والبقر ، والإبل. وجذع الضأن عندهم: هو ما أكمل سنة على المشهور ، وثني المعز عندهم: هو ما أكمل سنة ، ودخل في الثانية دخولاً بيناً ، فالدخول في السنة الثانية ، دخولا بيناً هو الفرق عندهم بين جذع الضأن ، وثني المعز.

ودليل مالك وأصحابه على ما ذكرنا عنهم في سن الأضحية: أن جذع الضأن عندهم ، لا فرق بينه وبين جذعة الضأن المنصوص على إجزائها في صحيح مسلم ، وأن الثني ثبت إجزاؤه مطلقاً ، وتحديدهم له في المعز بما دخل في الثانية دخولاً بيناً من تحقيق المناط ، والثني عندهم من البقر ابن ثلاث سنين والأنثى والذكر سواء عندهم. والثني عندهم من الإبل: ابن خمس سنين ، والذكر والأنثى سواء.

ومعلوم أن الذكورة ، والأنوثة في الضحايا والهدايا ، وصفان طرديان ، لا أثر لواحد منهما في الحكم فهما سواء. وقال بعض المالكية: إن الثني من البقر: ابن أربع سنين. والظاهر: أنه غير مخالف للقول الأول ، وأن المراد به ابن ثلاث ودخل في الرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت