إلى أن قال: والجذع من الضأن: ما له سنة تامة ، هذا هو الأصح عند أصحابنا ، وهو الأشهر عند أهل اللغة وغيرهم ، وقيل ما له ستة أشهر.
وقيل: سبعة ، وقيل: ثمانية ، وقيل: ابن عشرة. حكاه القاضي ، وهو غريب.
وقيل: إن كان متوالداً من بين شابين ، فستة أشهر ، وإن كان من هرمين فثمانية أشهر اه محل الغرض منه. وقال في شرح المهذب: ثم الجذع ما استكمل سنة على أصح الأوجه إلى آخر الأوجه التي ذكرها في شرح مسلم. وتقدم نقلها عنه آنفاً. وقال أيضاً: وأما الثني من الإبل فما استكمل خمس سنين ، ودخل في السادسة. وروى حرملة عن الشافعي أنه الذي استكمل ست سنين ، ودخل في السابعة.
قال الروياني: وليس هذا قولاً آخر للشافعي ، وإن توهمه بعض أصحابنا ، ولكنه إخبار عن نهاية سن الثني ، وما ذكره الجمهور بيان لابتداء سنه ، وأما الثني من البقر فهو ما استكمل سنتين ، ودخل في الثالثة.
وروى حرملة عن الشافعي: أنه اما استكمل ثلاث سنين ، ودخل في الرابعة. والمشهور من نصوص الشافعي الأول وبه قطع الأصحاب وغيرهم من أهل اللغة وغيرهم. والثني من المعز فيه عندهم وجهان: أصحهما: ما استكمل سنتين. والثاني: ما استكمل سنه اه منه.
وقد علمت أن الثني هو المسن. قال ابن الأثير في النهاية في الجذع: هو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز: ما دخل في السنة الثانية ، وقيل: البقر في الثالثة ومن الضأن: ما تمت له سنة ، وقيل: أقل منها ، ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير اه منه. وقال ابن الأثير في النهاية أيضاً: الثنية من الغنم ما دخلت في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل: في السادسة والذكر ثني ، وعلى مذهب أحمد بن حنبل: ما دخل من المعز في الثانية ، ومن البقر في الثالثة.
وقال ابن الأثير في النهاية في المسنة ، قال الأزهري: البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن ، إذا أثنيا ، ويثنيان في السنة الثالثة.