قال النووي: في شرحه لحديث مسلم: هذا ما نصه: قال العلماء: المسنة هي الثنية: من كل شيء من الإبل والبقر والغنم ، فما فوقها وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال ، وهذا مجمع عليه على ما نقله القاضي عياض ، ونقل العبدرين وغيره من أصحابنا أنه قال: يجوز الجذع من الإبل والبقر والمعز والضأن ، وحكي هذا عن عطاء ، وأما الجذع من الضأن: فمذهبنا ، ومذهب العلماء كافة: أنه يجزئ ، سواء وجد غيره أو لا ، وحكوا عن ابن عمر والزهري أنهما قالا: تجزئ ، وقد يحتج لهما بظاهر الحديث ، قال الجمهور: هذا الحديث محمول على الاستحباب ، والأفضل وتقديره: يستحب لكم ألا تذبحوا إلا مسنة ، فإن عجزتم فجذعة ضأن ، وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن ، وأنها لا تجزئ بحال ، وقد أجمعت الأمة أنه ليس على ظاهره ، لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه ، وابن عمر والزهري: يمنعانه مع وجود غيره وعدمه ، فتعين تأويل الحديث على ما ذكرنا من الاستحباب والله أعلم.