فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301426 من 466147

وقال السراج: سمعته يقول: هؤلاء الصبيان يقولون كلام الله غير مخلوق ألا قالوا كلام الله وسكتوا. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين فقال: ثقة قال عثمان: لم يكن أظهر الوقف حين سألت يحيى عنه ويوم كتبنا عنه كان مستوراً وقال عبدوس النيسابوري: كان حافظاً جداً ، ولم يكن مثله في الحفظ والورع ، وكان لقي المشايخ فقيل: كان يتهم بالوقف قال: نعم اتهم وليس بمتهم. وقال مصعب الزبيري: ناظرته فقال: لم أقل على الشك ، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي.

والحاصل: أنهم متفقون على ثقته ، وأمانته بالنسبة إلى الحديث إلا أنهم كانوا يتهمونه بالوقف ، وقد رأيت قول من نفى عنه التهمة ، وقول من ناظره أنه قال له: لم أقل على الشك. ولكني سكت كما سكت القوم قبلي ، ومعنى كلامه: أنه لا يشك في أن القرآن غير مخلوق ، ولكنه يقتدي بمن لم يخض في ذلك ، ولما حكى الذهبي في الميزان قول الساجي: إنهم تركوا الأخذ عنه لمكان الوقف ، قال بعده ما نصه: قلت: قل من ترك الأخذ عنه ا ه ، وهو تصريح منه بأن الأكثرين على قبوله فحديثه لا يقل عن درجة الحسن ، وروايته عند أبي داود الذي وثقه تعتضد بالرواية المذكورة قبلها ، وقول ابن جريج فيها: بلغني عن صفية بنت شيبة تفسيره الرواية الثانية التي بين فيها ابن جريج: أن من بلغه عن صفية المذكورة: هو عبد الحميد بن جبير بن شيبة ، وهو ثقة معروف.

فإن قيل: ابن جريج روى عنه بالعنعنة ، وهو مدلس ، والرواية بالعنعنة لا تقبل من المدلس بل لا بد من تصريحه ، بما يدل على السماع.

والجواب: أنا قدمنا أن مشهور مذهب مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد هو الاحتجاج بالمرسل ، ومن يحتج بالمرسل يحتج بعنعنة المدلس ، من باب أولى كما نبه عليه غير واحد من الأصوليين.

وقد قدمنا موضحاً مراراً في هذا الكتاب المبارك مع اعتضاد هذه الرواية بالأخرى واعتضادها بغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت