وأما الثاني: فقول أبي داود: حدثنا رجل ثقة ، يكنى أبا يعقوب ، وهذا غير كاف. وإن قيل: إنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم أبي إسرائيل ، فذاك رجل تركه الناس لسوء رأيه. وأما ضعفه: فإن أم عثمان بنت أبي سفيان لا يعرف حالها. انتهى محل الغرض من نصب الراية للزيلعي.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: حديث ابن عباس المذكور: في أن على النساء التقصير لا الحلق ، أقل درجاته الحسن.
فقول النووي: إنه حديث رواه أبو داود بإسناد حسن أصوب مما نقله الزيلعي عن ابن القطان في كتابه ، وسكت عليه من أن الحديث المذكور ضعيف ومنقطع ، فقول ابن القطان: وأما ضعفه فإن أم عثمان بنت أبي سفيان لا يعرف حالها فيه قصور ظاهر جداً لأن أم عثمان المذكورة من الصحابيات المبايعات ، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس فدعوى أنها لا يعرف حالها ظاهرة السقوط كما ترى. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: أم عثمان بنت سفيان القرشية الشيبية العبدرية ، أم بني شيبة الأكابر ، كانت من المبايعات. روت عنها صفية بنت شيبة ، وروى عبدالله بن مسافع عن أمه عنها. انتهى منه.
وقال ابن حجر في الإصابة: أم عثمان بنت سفيان ، والدة بني شيبة الأكابر ، وكانت من المبايعات. قاله أبو عمر إلى آخر كلامه ، وقد أورد فيه حديثاً روته عن النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة ، وقد قدمناه.
وذكر ابن حجر في الإصابة عن أبي نعيم: حديثاً أخرجه ، وفيه: أن أم عثمان بنت سفيان هي أم بني شيبة الأكابر ، وقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ا ه.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: أم عثمان بنت سفيان. ويقال: بنت أبي سفيان: هي أم ولد شيبة بن عثمان. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس. وروت عنها صفية بنت شيبة ا ه.