فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301375 من 466147

الثاني: أنه لم يثبت نص صحيح من كتاب ، ولا سنة على وجوب الهدي في الطيب واللباس ، حتى يقاس عليه هدي التمتع ، والعلماء إنما أوجبوا الفدية في الطيب ، واللباس قياساً على الحلق المنصوص في آية الفدية ، والقياس على حكم مثبت بالقياس فيه خلاف معروف بين أهل الأصول. فذهبت جماعة منهم إلى أن حكم الأصل المقيس عليه ، لا بد أن يكون ثابتاً بنص ، أو اتفاق الخصيمن. وذهب آخرون إلى جواز القياس على الحكم الثابت بالقياس ، كأن تقول هنا: من لبس أو تطيب في إحرامه ، لزمته فدية الأذى ، قياساً على الحلق المنصوص عليه في قوله تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: 196] الآية بجامع ارتكاب المحظور ، ثم تقول: ثبت بهذا القياس أن في الطيب واللباس ، فدية فتجعل الطيب واللباس الثابت حكمهما بالقياس أصلاً ثانياً ، فتقيس عليهما هدي التمتع في جواز التقديم بجامع أن الكل دم جبران ، وكأن تقول: يحرم الربا في الذرة ، قياساً على البر بجامع الاقتيات ، والادخار ، أو الكيل مثلاً ثم تقول: ثبت تحريم الربا في الربا في الذرة ، قياساً على البر بجامع الاقتيات ، والادخار ، أو الكيل مثلاً ثم تقول: ثبت تحريم الربا في الربا في الذرة ، قياساً على البر بجامع الاقتيات ، والادخار ، أو الكيل مثلاً ثم تقول: ثبت تحريم الربا في الربا في الذرة بالقياس على البر ، فتجعل الذرة أصلاً ثانياً ، فتقيس عليها الأرز ، ونحو ذلك فعلى أن مثل هذا لا يصح به القياس ، فسقوط الاستدلال المذكور واضح وعلى القول بصحة القياس عليه ، وهو الذي درج عليه في مراقي السعود بقوله:

وحكم الأصل قد يكون ملحقاً... لما من اعتبار الأدنى حققا

فهو قياس مختلف في صحته أصلاً ، وهو فاسد الاعتبار أيضاً ، لمخالفته لسنته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت