فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301360 من 466147

هذا هو حاصل ما استدل به القائلون بجواز ذبح هدي التمتع قبل يوم النحر ، وغيره مما زعموه أدلة تركناه لوضوح سقوطه ، ولأنه لا يحتاج في سقوطه ، إلى دليل.

وأما الجمهور القائلون: بأنه لا يجوز ذبح دم التمتع والقران قبل يوم النحر فاستدلوا بأدلة واضحة ، وأحاديث كثيرة صحيحة صريحة ، في أن أول وقت نحر الهدي: هو يوم النحر ، وكان صلى الله عليه وسلم قارناً كما قدمنا ، ما يدل على الجزم بذلك ، سواء قلنا: إنّه بدأ إحرامه ، قارناً أو أدخل العمرة على الحج ، وأن ذلك خاص به كما تقدم. وكانت أزواجه كلهن متمتعات كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة ، إلا عائشة فإنها كانت قارنة على التحقيق كما قدمنا إيضاحه بالأدلة الصحيحة الصريحة ، ولم ينحر عن نفسه صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أزواجه ، إلا يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة ، وكذلك كل من كان معه من المتمتعين ، وهم أكثر أصحابه والقارنين الذين ساقوا الهدي ، لم ينحر أحد منهم ألبتة ، قبل يوم النحر ، وعلى ذلك جرى عمل الخلفاء الراشدين ، والمهاجرين ، والأنصار ، وعامة المسلمين فلم يثبت عن أحد من الصحابة ، ولا من الخلفاء: أنه نحر هدي تمتعه ، أو قرانه قبل يوم النحر البتة.

فإن قيل: فعله صلى الله عليه وسلم لا يتعين به الوجوب ، لإمكان أن يكون سنة لا فرضاً ، لأن الفعل لا يقع في الخارج إلا شخصياً ، فلا عموم له ، ولذلك كانت أفعال هيئات صلاة الخوف كلها جائزة ، ولم ينسخ الأخير منها الأول ، وإذا فلا مانع من أن يكون هو ذبح يوم النحرن مع جواز الذبح قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت