فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301342 من 466147

واعلم: أنا قدمنا أن من شروط وجوب دم التمتع: ألا يرجع بعد العمرة إلى بلده أو مسافة مثله ، أو يسافر مسافة القصر على ما بينا هناك من أقوال الأئمة في ذلك ، وأردنا أن نذكر هنا حكم القارن إذا أتى بأفعال العمرة ، ثم رجع إلى بلده ، ثم حج من عامه ، أو سافر مسافة قصر ، ثم أحرم بالحج من الميقات ، هل يسقط عنه الدم بذلك كالمتمتع أو لا. ومذهب أبي حنيفة: أن الدم لا يسقط عنه برجوعه إلى بلده بعد إتيانه بأفعال العمرة ، إن رجع ، وحج لأنه لم يزل قارناً.

وقال صاحب الإنصاف في الكلام على القارن: لا يلزم الدم حاضري المسجد الحرام ، كما قال المصنف: وقاله في الفروع وغيره ، وقال: والقياس أنه لا يلزم من سافر سفر قصر أو إلى الميقات ، إن قلنا به ، كظاهر مذهب الشافعي ، وكلامهم يقتضي لزومه ، لأن اسم القران باق بعد السفر ، بخلاف التمتع ا ه.

منه.

وحاصل كلامه: أن ظاهر كلام الحنابلة: أن السفر بعد وصول مكة ، لا يسقط دم القران ، وأن مقتضى القياس أنه يسقط إلحاقاً له بالتمتع ، وقال النووي في شرح المهذب: لو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ، ثم عاد إلى الميقات ، فالمذهب: أنه لا دم عليه في الإملاء ، وقطع به كثيرون أو الأكثرون ، وصححه الحناطي وآخرون. وقال إمام الحرمين: إن قلنا المتمتع إذا أحرم بالحج ثم عاد إليه لا يسقط عنه الدم فهنا أولى ، وإلا فوجهان: والفرق أن اسم القران ، لا يزول بالعود ، بخلاف التمتع ، ولو أحرم بالعمرة من الميقات ، ودخل مكة ، ثم رجع إلى الميقات قبل طوافه فأحرم بالحج ، فهو قارن.

قال الدارمي في آخر باب الفوات: إن قلنا إذا أحرم بهما جميعاً ، ثم رجع سقط الدم فهنا أولى ، وإلا فوجهان. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت