فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301343 من 466147

وظاهر كلام خليل في مختصره المالكي: أن السفر لا يسقط دم القران والحاصل: أنا بينا اختلاف أهل العلم في السفر بعد أفعال العمرة أو بعد دخول مكة ، هل يسقط دم القران أو لا؟ وبينا قول صاحب الإنصاف: أن سقوطه بالسفر ، هو مقتضى قياسه على التمتع.

وأقرب الأقوال عندي للصواب: أن دم القران لا يسقطه السفر ، وقد بينا أن الأحوط عندنا: أن دم التمتع لا يسقطه السفر ، لتصريح القران بوجوب الهدي على المتمتع ، وعدم صراحة الآية في سقوطه بالسفر. وقد ذكرنا أن لزوم الدم للقارن الذي هو من حاضري المسجد الحرام له وجه من النظر ، لأنه اكتفى عن النكسين بعمل أحدهما على قول الجمهور ، كما تقدم.

وأظهر قولي أهل العلم عندنا: أن المكي إذا أراد الإحرام بالقران ، أحرم به من مكة ، لأنه يخرج في حجه إلى عرفة ، فيجمع بين الحل والحرم ، خلافاً لمن قال: يلزم المكي القارن إنشاء إحرامه من أدنى الحل وكذلك الآفاقي ، إذا كان في مكة ، وأراد أن يحرم قارناً ، فالأظهر أنه يحرم بالقران من مكة خلافاً لمن قال: يحرم به من أدنى الحل لما بينا. والعلم عند الله تعالى.

وإذا عرفت الشروط التي بها يجب دم التمتع والقران ، فاعلم أنا أردنا هنا أن نبين ما يجزئ فيه ووقت ذبحه ، أما ما يجزئ فيه ، فالتحقيق أنه ما تيسر من الهدي ، وأقله شاة تجزئ ضحية ، وأعلاه: بدنة وأوسطه: بقرة ، والتحقيق: أن سبع بدنة أو بقرة يكفي ، فلو اشترك سبعة من المتمتعين في بدنة أو بقرة وذبحوها أجزأت عنهم ، للنصوص الصحيحة الدالة على ذلك ، كحديث جابر الثابت في الصحيح قال"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة"

وفي لفظ لمسلم"قال اشتركنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة"فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت