فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301123 من 466147

والأظهر عندي: حجة الجمهور. لأن الله تعالى قال {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} [البقرة: 203] ولم يقل في يومين وليلة.

ووجه قول أبي حنيفة: هو أن من نفر بالليل فقد نفر في وقت ، لا يجب فيه الرمي ، بل لا يجوز فجاز له النفر كالنهار. وقد قدمنا أيضاً عن الحنفية أنهم يرون الليلة التي بعد اليوم من أيام التشريق تابعة له ، فيجوز فيها ما يجوز في اليوم الذي قبلها كالرمي فيها والنفر فيها إن كان يجوز في يومها.

والأظهر عندي: أنه لو ارتحل من منى فغربت عليه الشمس ، وهو سائر في منى لم يخرج منها أنه يلزمه المبيت والرمي ، لأنه يصدق عليه أنه غربت عليه الشمس في منى ، فلم يتعجل منها في يومين خلافاص للمشهور من مذهب الشافعي القائل: بأن له أن يستمر في نفره ولا يلزمه المبيت والرمي.

والأظهر عندي أيضاً: أنه لو غربت عليه الشمس ، وهو في شغل الارتحال أنه يبيت ، ويرمي خلافاً لمن قال: يجوز له الخروج منها بعد الغروب لأنها غربت ، وهو مشتغل بالرحيل ، وهما وجهان مشهوران عند الشافعية والعلم عند الله تعالى.

واعلم: أن التحقيق أن التعجل جائز ، لأهل مكة فهم فيه كغيرهم ، خلافاً إن فرق بين المكي وغيره ، إلا لعذر لأن الله قال {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] وهو عموم شامل لأهل مكة وغيرهم ، ولا شك أن التأخير أفضل من التعجيل لأن فيه زيادة عمل ، والنَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لم يتعجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت