فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301121 من 466147

قال مقيده عفا الله وغفر له: أظهر أقوال أهل العلم عندي في هذه المسألة: أنه إذا زال عذر المستنيب وأيام الرمي باق بعضها: أنه يرمي جميع ما رمى عنه ، ولا شيء عليه ، لأن الاستنابة إنما وقعت لضرورة العذر ، فإذا زال العذر والوقت باق بعضه ، فعليه أن يباشر فعل العبادة بنفسه.

وقد قدمنا أن أقوى الأقوال دليلاً هو قول من قال: إن أيام الرمي كيوم واحد بدليل ما قدمنا من ترخيصه صلى الله عليه وسلم للرعاء أن يرموا يوماً ، ويدعوا يوماً كما تقدم إيضاحه والعلم عند الله تعالى.

الفرع الثامن: اعلم أن التحقيق في عدد الحصيات التي ترمى بها كل جمرة أنها سبع حصيات ، فمجموع الحصى سبعون حصاة سبع منها ترمى بها جمرة العقبة يوم النحر ، والثلاث والستون الباقية تفرق على الأيام الثلاثة في كل يوم إحدى وعشرون حصاة ، لكل جمرة سبع.

وأحوط الأقوال في ذلك قول مالك وأصحابه ومن وافقهم: أن من ترك حصاة واحدة كن ترك رمي الجميع ، وقال بعض أهل العلم: يجزئه الرمي بخمس أو ست وقال ابن قدامة في المغني: والأولى ألا ينقص في الرمي عن سبع حصيات ، لأن النَّبي صلى الله عيه وسلم رمى بسبع حصيات ، فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس ، ولا ينقص أكثر من ذلك نص عليه يعني أحمد ، وهو قول مجاهد وإسحاق ، وعنه: إن رمى بست ناسياً ، فلا شيء عليه ، ولا ينبغي أن يتعمده فإن تعمد ذلك تصدق بشيء ، وكان ابن عمر يقول: ما أبالي رميت بست ، أو بسبع. وعن أحمد: أن عدد السبع شرط ، ونسبه إلى مذهب الشافعي ، وأصحاب الرأي لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع. وقال أبو حبة: لا بأس بما رمى به الرجل من الحصى ، فقال عبد الله بن عمرو: صدق أبو حبة ، وكان أبو حبة بدريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت