فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301026 من 466147

عائشة ، وابن عباس رضي الله عنهم: أخَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم الزيارة إلى الليل انتهى محل الغرض منه. وقد قدمنا أن كل ما علقه البخاري بصيغة الجزم فهو صحيح إلى من علق عنه ، مع أن وصله أبو داود والترمذي وأحمد ، وغيرهم من طريق سفيان ، وهو الثوري ، عن أبي الزبير به وزيارته ليلاً في هذا الحديث المروي عن عائشة ، وابن عباس ، مخالفة لما قدمنا في حديث جابر وابن عمر ، وللجمع بينهما أوجه من أظهرها عندي اثنان.

الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طواف الزيارة في النهار ، يوم النحر ، كما أخبر به جابر وعائشة ، وابن عمر ، ثم بعد ذلك صار يأتي البيت ليلاً ، ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ، وإتيانه البيت في ليالي منى ، هو مراد عائشة ، وابن عباس.

وقال البخاري في صحيحه بعد أن ذكر هذا الحديث الذي علقه بصيغة الجزم ما نصه: ويُذَكَرُ عن أبي حسان ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي كان يزور البيت أيام منى. ا ه.

وقال ابن حجر في الفتح: فكأن البخاري عقب هذا بطريق أبي حسان ، ليجمع بين الأحاديث بذلك ، فيحمل حديث جابر وابن عمر: عىل اليوم الأول ، وحديث ابن عباس هذا: على بقيه الأيام ، وهذا الجمع مال إليه النووي. وهذا ظاهر.

الوجه الثاني: في الجمع بين الأحاديث المذكورة أن الطواف الذي طافه النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً: طواف الوداع ، فنشأ الغلط من بعض الرواة في تسميته بالزيارة ، ومعلوم أن طواف الوداع كان ليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت