فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301022 من 466147

الفرع السادس: في أول وقت طواف الإفاضة وآخرة:

الظاهر أن أول وقته يوم النحر بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه طاف طواف الإفاضة ، يوم النحر ، بعد رمي جمرة العقبة ، والنحر والحلق وقال"خذوا عني مناسككم"والشافعية ، ومن وافقهم يقولون: إن أول وقته يدخل بنصف ليلة النحر ، ولا أعلم لذلك دليلاً مقنعاً. وأما آخر وقت طواف الإفاضة ، فلم يرد فيه نص ، وجمهور العلماء على أنه لا آخر لوقته ، بل يبقى وقته ما دام صاحب النسك حياً ، ولكن العلماء اختلفوا في لزوم الدم بالتأخير.

قال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن مذهبنا أن طواف الإفاضة لا آخر لوقته ، بل يبقى ما دام حياً ، ولا يلزمه بتأخيره دم ، قال ابن المنذر: ولا أعلم خلافاً بينهم في أن من أخره وفعله في أيم التشريق أجزأه ولا دم عليه ، فإن أخره عن أيام التشريق. فقد قال جمهور العلماء كمذهبنا: لا دم. وممن قال به: عطاء ، وعمرو بن دينار ، وابن عيينة: وأبو ثور ، وأبو يوسف ومحمد وابن المنذر ، وهو رواية عن مالك. وقال أبو حنيفة: إن رجع إلى وطنه قبل الطواف: لزمه العود للطواف ، فيطوف ، وعليه دم للتأخير ، وهو الرواية المشهورة عن مالك. دليلنا أن الأصل عدم الدم حتى يرد الشرع به. والله أعلم انتهى الغرض من كلام النووي.

ولزوم الدم بالتأخير فيه خلاف معروف عند المالكية ، مع اتفاقهم على أن من أخره إلى انسلاخ شهر ذي الحجة عليه الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت