فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301012 من 466147

الوجه الثالث: رواية الباغندي ، عن أبيه ، عن ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس مرفوعاً نحوه رواه البيهقي أيضاً. فأما طريق عطاء فإن عطاء من الثقات ، لكنه اختلط بأخرة قال ابن معين: من سمع منه قديماً فهو صحيح ومن سمع منه حديثاً ، فليس بشيء ، وجميع من روى عنه روى عنه في الاختلاط إلا شعبة. وسفيان ، وما سمع منه جرير وغيره ، فليس من صحيح حديثه. وأما طريق ليث ، فليث رجل صالح صدوق يستضعف. قال ابن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب ، وقد أخرج له مسلم في المتابعات ، وقد يقال: لعل اجتماعه مع عطاء يقوي رفع الحديث ، وأما طريق الباغندي ، فإن البيهقي لما ذكرها قال ولم يضع الباغندي شيئاً في رفعه لهذه الرواية. فقد رواه ابن جريج ، وأبو عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفاً انتهى من نصب الراية للزيلعي. ثم قال أيضاً: حديث آخر رواه الطبراني في معجمع الأوسط: حدثنا محمد بن أبان ، ثنا أحمد بن ثابت الجحدري ، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ، ثنا سفيان ، عن حنظلة ، عن طاوس: عن ابن عمر لا نعلمه إلا عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام"انتهى منه.

واعلم: أن علماء الحديث قالوا: إن وقف هذا الحديث على ابن عباس أصح من رفعه.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: وقد علمت مما مر قريباً أن حديث ابن عباس المذكور رفعه عطاء بن السائب ، وليث بن أبي سليم ، والظاهر أن اجتماعهما معاً لا يقل عن درجة الحسن ، ومما يؤيد ذلك أن ممن روى رفعه عن عطاء سفيان الثوري ، وقد ذكروا أن رواية سفيان عنه صحيحة ، لأنه روى عنه قبل اختلاطه ، وعلى ذلك فهو دليل على اشتراط الطهارة ، وستر العورة ، لأن قوله

"الطواف صلاة"يدل على أنه يشترط فيه ما يشترط في الصلاة ، إلا ما أخرجه دليل خاص كالمشي فيه ، والانحراف عن القبلة ، والكلام ، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت