الثالث: أنهما معاً يكفيهما طواف واحد ، وسعي واحد وهو مروي عن الإمام أحمد. أما الجمهور المفرقون بين القارن والمتمتع القائلون: بأن القارن يكفيه لحجه وعمرته طواف زيارة واحد ، وهو طواف الإفاضة ، وسعي واحد فاحتجوا بأحاديث صحيحة ليس مع مخالفيهم ما يقاومها.
منها: ما ثبت في صحيح مسلم بن الحجاج رحمه الله: حدثني محمد بن حاتم ، حدثنا بَهْزٌ ، حدثنا وهب ، حدثنا عبدالله بن طاوُسٍ ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها: أنها أهلت بعمرة ، فقدمت ولم تطف بالبيت ، حتى حاضت ، فنسكت المناسك كلها ، وقد أهلَّت بالحج فقال لها النَّبي صلى الله عليه وسلم ،"يَسَعُك طوافُكِ لحجِّك وعُمرتِكِ"الحديث ففي هذا الحديث الصحيح التصريح بأنها كانت محرمة أولاً ، ومنعا الحيض من الطواف لم يمكنها أن تحل بعمرة فأهلت بالحج مع عمرتها الأولى فصارت قارنة ، وقد صرح النَّبي صلى الله عليه وسلم في الطواف فلم يمكنها أن تحل بعمرة فأهلت بالحج مع عمرتها الأولى فصارت قارنة ، وقد صرح النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح.
بأنها قارنة حيث قال"لحجك وعمرتك"ومع ذلك صرح ، بأنها يكفيها لهما طواف واحد.
وقال مسلم رحمه الله أيضاً في صحيحه: وحدثني حسنُ بن علي الحُلْوانيُّ ، حدثنا زيد بن الحُبَابِ ، حدثني إبراهيم بن نافع ، حدثني عبدالله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عائشة رضي الله عنها: أنها حاضت بِسَرِفَ فَتطهَّرت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"يجزِئُ عنك طوافك بالصَّفا والمروة عن حجِّك وعُمرتِكِ"ا ه منه.
فهذا الحديث الصحيح صريح في أن القارن يكفيه لحجه وعمرته طواف واحد وسعي واحد.