فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270892 من 466147

والجمهور على إضافة المصدر إلى الظرف على سبيل السعة كما يضاف إلى المفعول به، قال أبو إسحاق: البين: الوصل، وكرره تأكيدًا، والمعنى: هذا تفريق وصلنا.

وقرئ: بالتنوين، والبين منصوب على الظرف.

{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) } :

قوله عز وجل: {فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} خبر المبتدأ الذي هو {السَّفِينَةُ} ، والفاء جواب {أَمَّا} . وأما الفاء في {فَأَرَدْتُ} فهي للعطف، وكذا ما بعدهما.

وقوله: {وَرَاءَهُمْ} أي: قدامهم، وقيل: خلفهم.

وقوله: {غَصْبًا} فيه ثلاثة أوجه، أحدها: مصدر مؤكد من معنى الفعل، كأنه قيل: يغصب كل سفينة غصبًا. والثاني: في موضع الحال من المنوي في {يَأْخُذُ} . والثالث: مفعول له لوجود الشرائط فيه.

والغصب: الاستيلاء على مال الغير من غير إذنٍ.

{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) } :

قوله عز وجل: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} الجمهور على نصب {مُؤْمِنَيْنِ} على خبر كان، وقرئ: (مؤمنان) بالرفع، على أن في (كان) ضمير الغلام، أو ضمير الشأن والحديث، أي: فكان هو أبواه مؤمنان، أو فكان الشأن والحديث أبواه مؤمنان. ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام:"كُلُّ مَوْلُودٍ يولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حَتَّى يكونَ أبواه هما اللذان يُهَوِّدَانِهِ وبُنَصِّرَانِهِ"، وهما اللذَين، فاعرفه.

وقوله: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا} (طغيانًا) مفعول به ثان للإرهاق، وقد أوضحت عند قوله: {وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} والمعنى: فخشينا أن

يغشيهما حبه تجاوزًا للحد. وقال أبو إسحاق: يحملهما على الرهق وهو الجهل. فنصب قوله: {طُغْيَانًا} على أنه مصدر في موضع الحال، أو مفعول له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت