فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270884 من 466147

وقوله: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} عطف على {حَتَّى أَبْلُغَ} ، وفي {أَوْ} وجهان، أحدهما: أنها لأحد الشيئين، بمعنى أسير حتى يقع إما لقاء الخضر بمجمع البحرين، وإما السير حتى أصل إليه. والثاني: أنها بمعنى إلَّا أنْ، أي: إلا أن أمضي زمانًا أتيقن معه فوات مجمع البحرين.

والمجمع مفعول به لا ظرف كما زعم بعضهم، لأنه مخصوص، والفعل الذي قبله متعد وليس ثَم مفعول سواه، ولا يحسن معه (في) إلا على تكلف وتعسف.

واختلف في الحُقُب، فقيل: ثمانون سنة. وقيل: سبعون سنة. وقيل: زمان غير محدود. وقيل: الدهر. وهو منصوب لكونه ظرف زمان للمضي.

{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) } :

قوله عز وجل: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} (بين) ظرف أضيف إليه على الاتساع، كقوله: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} . وقد جوز أن يكون بمعنى الوصل، أي: مجمع وصلهما.

وقوله: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} نُسب إليهما وهو في الحقيقة لأحدهما وهو فتاه، بدليل قوله: {آتِنَا غَدَاءَنَا} ، وقوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} ، وفيه وجهان:

أحدهما: كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} ، وإنما يخرج من أحدهما وهو الأُجاج.

والثاني: على حذف المضاف، والتقدير: نسي أحدهما، فحذف وارتفع الضمير.

وقيل: بل النسيان وقع منهما جميعًا، وذلك أن موسى عليه الصلاة والسلام. نسي تَفَقُّدَ أمر الحوت وما كان منه، والفتى نسى أن يخبره بما كان من شأن الحوت.

وقوله: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} في فاعل الفعل وجهان:

أحدهما: الحوت، أي: فاتخذ الحوت سبيله في البحر سربًا.

والثاني: موسى - عليه السلام -، أي: فاتخذ موسى سبيل الحوت في البحر سربًا.

و {سَرَبًا} : مفعول ثان لاتخذ، كقولك: اتخذت فلانًا وكيلًا. {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} . والسَّرَبُ: المكان الذي يسرب فيه، أي: يدخل.

وقوله: {فِي الْبَحْرِ} يحتمل أن يكون من صلة قوله: {فَاتَّخَذَ} ، وأن يكون حالًا من السبيل أو من السرب، وهو في الأصل صفة له، أعني للسرب، فلما قدم عليه نصب على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت