فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270867 من 466147

قوله عز وجل: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} مبتدأ وخبره: {آتَتْ} ، وأُفْرِد حملًا على اللفظ، لأن {كِلْتَا} مفرد اللفظ مثنى المعنى، كما أَنَّ (كُلًّا) مفرد اللفظ مجموع المعنى؛ ولو قيل: آتتا على المعنى لجاز. وكلتا تأنيث كلا، وليست التاء للتأنيث؛ لأن تاء التأنيث لا يكون ما قبلها ساكنًا، بل التاء بدل من الواو عند الجمهور، وأصله: كِلْوَى، والألف فيه للتأنيث.

وقوله: {وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} أي: ولم تنقص من ثمرها المعهود شيئًا.

وقوله: {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} الجمهور على تشديد قوله: {وَفَجَّرْنَا} للمبالغة والكثرة، وقرئ: بالتخفيف وهو أصل الفعل. وانتصاب قوله:

{خِلَالَهُمَا} على الظرف، وهو ظرف مكان بمعنى وسط.

{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) } :

قوله عز وجل: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} قرئ: بفتح الثاء والميم، وهو جمع ثَمَرة كبَقَرَةٍ وبقر.

وقرئ: بضمهما، وهو جمع ثِمَارٍ، وَثِمَارٍ جمع ثَمَرٍ، وثَمَر جمع ثَمَرَةٍ، فهو جمع جمع الجمع، أو جمع ثَمَرة، كخشبة وخُشُب.

وقرئ: بتسكين الميم مع ضم الثاء وهو مخفف منه. والثمر: حمل الأشجار، وأكثر المفسرين على أن الثمر ها هنا: الأموال.

وقوله: {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} الواو للحال، أي: يراجعه الكلام، من حَارَ يَحُورُ، إذا رجع، ومنه:"أَعُوذُ باللهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ"، أي: الرجوع بعد الاجتماع والكمال.

وقوله: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} (مالًا ونفرًا) منصوبان على التمييز.

{وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) } :

قوله عز وجل: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ} قيل: وإنما أفرد الجنة بعد التثنية لأنهما جميعًا ملكه فصارا كالشيء الواحد. وقيل: لاتصالهما. وقيل: المعنى ودخل ما هو جنته، ما له جنة غيرها، يعني أنه لا نصيب له في الجنة التي وعد المتقون، ولم يقصد الجنتين ولا واحدة منهما.

وقوله: {وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} محل الجملة النصب على الحال من المنوي في {وَدَخَلَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت