فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270858 من 466147

وقيل: الواو في {وَثَامِنُهُمْ} للاستئناف، دخلت على أَنَّ ما بعدها مُسْتَأْنَفٌ حَقٌّ وليس من جنس المقُول برجم الظنون، وهذا معنى قول ابن عباس - رضي الله عنهما:"حين دخلت الواو انقطعت العدّة"، أي: لم تبق بعدها عدّة يُلتفت إليها، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والبتات، فاعرفه فإنه قل ما يوجد في كتاب.

و {رَجْمًا} رجمًا: نصب على المصدر، وفعله متروك للعلم به، أي: يرجمون القول فيهم رجمًا بالغيب، أي: ظنًا من غير يقين، أي: يرمونه رميًا.

وقوله: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} (مراء) منصوب على المصدر، و {ظَاهِرًا} نعت له، وهو الجدال، يقال: مَارَيْتُ فلانًا أُمارِيه مراء، إذا جادلته.

وقوله: {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (منهم) في موضع نصب على الحال من (أحد) ، وهو في الأصل صفة له، والضمير في {فِيهِمْ} لأصحاب الكهف، وفي {مِنْهُمْ} لليهود والنصارى.

{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) } :

قوله عز وجل: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا} (ذلك) مفعول لـ {فَاعِلٌ} ، و {غَدًا} ظرف له، والإِشارة إلى الشيء المقول، أي: ولا تقولن لأجل شيء تعزم عليه إني فاعل ذلك الشيء غدًا، يعني فيما يستقبل من الزمان، ولم يرد الغد خاصةً.

{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} : اختلف في المستثنى منه:

فقيل: هو من النهي على: ولا تقولن ذلك القول إلا أن يأذن الله لك فيه، أو إلَّا أن تقول إن شاء الله، فأضمر أن تقول، ولَمَّا حذف (أن تقول) نقل (شاء) إلى لفظ الاستقبال لا من قوله: {إِنِّي فَاعِلٌ} ، لأنه لو قال: إني فاعل كذا إلا أن يشاء الله، كان معناه: إلا أن تعترض مشيئة الله دون فعله، وذلك ما لا مدخل فيه للنهي.

وقيل: هو من {فَاعِلٌ} ، على: ولا تقولن إني فاعل ذلك الشيء غدًا حتى تقرن به قول إن شاء الله، أي: لا أفعله إلا بمشيئة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت