فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270558 من 466147

ومنه ما معناه الإباحة والإطلاق نحو قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} [المائدة: 2] وقوله: {فانتشروا فِي الأرض} [الجمعة: 10] {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} [البقرة: 222] فهذا إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله، ولا يشكر على فعله، ولا يندم على تركه.

ومنه ما معناه الحتم والتكوين والإحداث نحو قوله: {كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] وقوله: {كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: 117 - يس: 82] فهذا تكوين وإحداث. ويوجد المأمور فيه مع الأمر ولا يتقدم ولا يتأخر.

وكل أوامر النبي [صلى الله عليه وسلم] على هذه الأقسام تأتي إلا التكوين والإحداث فليس يكون إلا لله عز وجل، غير أنه قد يكون ذلك على أيدي أنبيائه دلالة على صدقهم. كقول نبينا صلى الله عليه وسلم لشجرة دعاها:"أقبلي"فأقبلت تجري عروقها وأغصانها حتى وقفت بين يديه، ثم قال: لها:"ارجعي"فرجعت إلى مكانها [[1] ]، وشبهه كثير. وهذه الأوامر إنما يميز الواجب منها من غيره بالبراهين والدلائل والتوقيف لا غير.

(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا(42)

والثمر أنواع المال. ولو كان الثمر المأكول لوجب أن يكون لم يهلك من ماله إلا ثمر شجرة وليس الأمر على ذلك. بل هلك كل ماله في الجنتين وهلكت الجنتان مع ذلك.

{وَيَقُولُ ياليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً}

والمعنى ويقول إذا عاين عذاب الآخرة ذلك. لم يندم على الشرك في الدنيا، إذ لو ندم على شركه في الدنيا لكان مؤمناً.

(وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54)

وإنما قيل: {وَكَانَ الإنسان} . لأن إبليس أيضاً قد جادل والجن تجادل.

والمعنى: وكان الإنسان أكثر هذه الأشياء جدلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت