فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270529 من 466147

قيل: إن الأوهام لا ترجع إلى ذلك، بل الإمكان مشروط فيه وإن لم يذكر؛ نحو ما لا يؤمر الإنسان بالطيران؛ لعدم الإمكان فيه موجودا فهو كالمشروط وإن لم يذكر، فعلى ذلك في العدات والأيمان وغيرها.

وجائز أن يكون المراد بهذا الخطاب غير النبي، وهو الأشبه؛ لما لا يحتمل أن يكون النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يعد عدة ولا يذكر الثنيا؛ لما يعرف ألا يكون شيء إلا بمشيئة اللَّه وإرادته، وأما غير النبي فجائز ألا يعرف ذلك؛ لذلك كان غيره أولى به يخرج منه على التعريف لهم والعلم.

فَإِنْ قِيلَ في قوله: (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ)

ألا قال: ثلاثمائة سنة، كما يقال: ثلاثمائة رجل وثلاثمائة درهم ونحوه؟

قال بعض أهل الأدب: إنه لم يضف ثلاثمائة إلى سنين، ولكنه أراد إتمام الكلام بقوله: (ثَلَاثَ مِائَةٍ) ؛ لذلك نون فيها، ثم أخبر ما تلك الثلاثمائة؟ فقال: سنين على القطع من الأول، واللَّه أعلم.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال له موسى: (أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا)

وبعد لم يعلم أن ذلك الخرق مغرق أهلها، وقد يجوز أن يكون غير مغرق؟!

قيل: إنما أخبر عما يئول الأمر في العاقبة، والظاهر من الخرق أن يغرق في الآخرة، وهو كما ذكرنا من أمر البناء والزرع: بنيت لتخرب، وزرعت لتفسد، وإن لم يكن بناؤه وزراعته لذلك، فعلى ذلك قول موسى لصاحبه، واللَّه أعلم.

قوله تعالى: (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا(74)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت