ثم يقول تعالى: فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً { [الإسراء: 89]
نعرف أن (إلاّ) أداة استثناء ، تُخرِج ما بعدها من حكم ما قبلها ، كما تقول: جاء القوم إلا زيداً ، ولو طبَّقْنَا هذه القاعدة على الآية لا يستقيم معناها ، كما لو قلت: ضربت إلا زيدا ، والآية أسلوب عربي فصيح.
نقول: لأن معنى أبى: لم يقبل ولم يَرْضَ ، فالمراد: لم يَرْضَ إلا الكفور ، فلا بُدَّ للاستثناء المفرّغ أنْ يُسبق بنفي.
ثم يقول الحق سبحانه: {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً} .