فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26565 من 466147

مَفْعُول فيكون من إضافة الْمَوْصُوف إلَى الصّفَة مثل صلاة الأولى في القاموس أي حروف

الإعجام عَلَى أن المعجم مصدر أي حروف من شأنها أن تعجم أي تنقط فلا يكون من

إضافة الْمَوْصُوف إلَى الصّفَة أشار بقوله من شأنها إلَى وجه التَّسْميَة بالمعجم أي من شأنها

أن تعجم سواه كانت معجمة بالْفعْل كالتاء والثاء ونحوهما أو غير معجمة بالْفعْل لكن من

شأنها أن تعجم فيكون معجمة بالْقُوَّة وقد أشير آنفًا إلَى أن التَّسْميَة بالْمُعْجَمَة بناء عَلَى

التَغْليب وجور المحقق التفتازاني نقلًا عن بعضهم أن يكون معنى الإعجام إزالة الْمُعْجَمَة

بالنقطة بأن يكون الهمزة للسلب مثل اشكيته قال صاحب الكشف قائل هذا الْكَلَام هُوَ

الأزهري وهو ثقة فالظَّاهر أنه سمع هذا اللَّفْظ بهذا الْمَعْنَى في مَوْضع لا يحتمل غيره فلا

يرد إشكال الدماميني بأنه إنما يتم إذا كان جعل الهمزة للسلب مقيسًا أو مسموعًا في هذه

الكلمة عَلَى أن مجيء أفعل للتعدية وللسلب ونحوها قياسي كما يشهد به بيان أئمة علم

التصريف لكن بقي إن الحروف المقطعة غير زائل عجمتها بالنقط لأنها لا بيان لها كما مَرَّ

نقلًا عن الليث فلا يظهر وجه كونه للسلب والْقَوْل بأنه كأنه لما نقط زال إبهامه والتباسه

بغيره من الحروف ضعيف؛ لأن إزالة الإبهام بهذا الْمَعْنَى بسَبَب هيئة الحروف في الْكِتَابَة في

الأكثر، وأما في الأقل كالحاء والجيم والدال والذال فنسبة إزالة الإبهام إلَى النقط لَيسَ بأولى

من عكسه كما لا يخفى. نعم لو تم هذا لكان التوفيق بين قولهم الحروف المقطعة معجمة

غير مفهمة للمعنى وبين قولهم الحروف الْمُعْجَمَة أي إزالة عجمتها بالنقط حاصلًا لتغاير

الجهتين وتخالف المسلكين، وَأَيْضًا هذا الْمَعْنَى مختص بالحروف المنقوطة وكلامهم صريح

في العموم. وبالْجُمْلَة حمل الهمزة عَلَى السلب تكلف بل تعسف.

قوله: (إن لم يعد فيها الألف) أي في حروف المعجم قال ابن جني في نشر الصناعة

اعلم أن صورة حروف المعجم عند الكافة تسعة وعشرون حرفًا أولها الألف وآخرها الياء عَلَى

الْمَشْهُور من ترتيب حروف المعجم إلا أبا العباس المبرد فإنه بعدها ثمانية وعشرون أولها الباء

الموحدة ويدع الألف من أولها ويقول هي همزة لا تثبت عَلَى صورة واحدة ولَيسَ لها صورة

مستقرة ويكتب تارة باء وتارة واو أو تارة ألفًا فلا أعدها مع الحروف التي إشكالها معروفة

محفوظة وهو غير مرضي عندنا انتهى. قوله هي همزة أي جعل الألف والهمزة واحدا محتجًا

بأن كل حرف يوجد مسماه في أول اسمه والألف أوله همزة ونقض بأنه يلزم منه كون الهمزة

هاء لأن الهاء أول اسمها والْقَوْل بأنه اسم مستحدث لا يفيد، ولك أن تقول: في الْجَوَاب أن اسم

الهمزة في الأصل حقها أن يقال امزة لكنها أبدل هاء ولذا قيل دليل تعددهما إبدال أحدهما

من الآخر كما في الآل والأهل وأراق وهراق والشيء لا يبدل من نفسه فلا نقض به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت