فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26564 من 466147

يخالط الْكتَاب ولم يمارس علمًا ولم يلاق عالمًا فالنطق بها مستغرب لا يكون إلا بالوحي

واعتبار اللطائف خارج عن ذلك عَلَى أن قوله سيما إنما يستعمل إذا تم ما قبله وجمعله ما

بعده زيادة تأكيد له لما عرفت من أن معناه للاستثناء عن الحكم المتقدم ليحكم عليه عَلَى

وجه أتم يحكم من جنس الحكم السابق وهذا يقتضي أن يتم الحكم بدون ملاحظة ما بعد

سيما، ولك أن تقول: إن كان ما بعد سيما ملحوظا فيما قبله كان تصحيح علية كون أول ما

يقرع الأسماع مستقلا بنوع من الإعجاز للافتتاح المعلل بمدخول لما مشكلًا جدًا.

قوله: (وهو) أي ما يعجز عنه الأديب فضمير عنه راجع إلَى ما لا مصدر راعى كما

قيل نظرًا إلَى قَوْله أورد.

قوله: (إنه أورد في هذه الفواتح) أي أوائل السور التي افتتحت بأساميها أو بمسمياتها.

قوله: (أربعة عشر اسمًا) دالًا عَلَى مسماه مرادًا به فلا ينافي ما سبق من أن الأولى

رجوع ضمير منها في قوله افتتحت السور بطائفة منها؛ إذ افتتاح الشيء إنما كان بذكر اسمه

وكون الاسم أربعة عشر لإسقاط المكرر وإلا فمجموع الأسامي ثمانية وسبعون اسمًا وهي

الألف واللام والميم والصاد والراء والكاف والهاء والياء والعين والطاء والسين والحاء

والقاف والنون.

قوله: (هي نصف أسامي حروف المعجم) أي الحروف المقطعة. نقل عن الليث أن

الحروف المقطعة سميت معجمة لأنها لا بيان لها وإن كانت أصلا للكلم كلها وقد شاع في

كلام المصنفين تَخْصيص الْمُعْجَمَة بالمنقوطة وتسمية غير المنقوطة بالمهملة نقل عن

الْجَوْهَريّ العجم النقط بالسواد كالتاء عليها نقطتان يقال أعجمت الحروف وعجمته

بالتشديد ولا تقول عجمته مخففًا ومنه حروف المعجم وهي الحروف المقطعة التي يَخْتَصُّ

أكثرها بالنقط من سائر حروف الاسم ومعناه حروف الخط المعجم عَلَى أن المعجم اسم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وهو أنه أورد الخ. الضَّمير أعني هُوَ راجع إلَى مصدر راعى وهو الأولى والأنسب

للإيراد ويجوز أن يرجع إلَى ما في ما يعجز جوازًا مرجوحًا.

قوله: (هُوَ نصف أسامي حروف المعجم إن لم يعد فيها الألف حرفًا برأسها أي حرف الخط

المعجم أراد رحمه الله بالنصف النصف عَلَى التحقيق؛ إذ لو أراد به النصف عَلَى التقريب لما احتيج

إلى هذا الاشتراط. أقول: لا حاجة إلَى هذا الشرط لأن ما في الفواتح هُوَ نصف أسامي حروف

المعجم عَلَى التحقيق وإن عد الألف حرفًا برأسها بأن يكون لفظ ألف مشتركًا بين المدة الساكنة

والهمزة بدليل قولهم الألف عَلَى ضربين لينة ومتحركة واسم الهمزة للمتحركة اسم مستحدث لا

أصلي والْمَذْكُور في التهجي الألف دون الهمزة، فعلى هذا يكون أربعة عشر نصف أسامي حروف

المعجم عَلَى التحقيق لا عَلَى التقريب بخلاف جعل الثلاثة نصف الحروف المستعلية التي هي

سبعة فإن الثلاثة نصف للسبعة عَلَى التقريب. والحاصل أن الأسماء الأصلية للحروف المعجم ثمانية

وعشرون أسماء سواء عد المدة الساكنة من تلك الحروف المسميات أو لا فنصف تلك الأسامي

تكون أربعة عشر تحقيقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت