فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26556 من 466147

لَيسَ له ثمرة مليحة وحمل بعضهم كلام الْمُصَنّف عَلَى أنه لَيسَ بصريح في كون تلك الأسماء

معربة بالْمَعْنَى الْمَذْكُور وهو خارج عن الإنصاف وسلوك إلَى طريق الاعتساف ولما فرغ من بيان

أحوال الأسماء شرع في بيان حال المسمى فقال: (ثم إن مسمياتها) وإنما قدم بيان حال

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ثم إن مسمياتها الخ. يريد بيان وجه افتتاح السور لهذه الأسماء فالضَّمير في منها في

قوله: بطائفة منها راجع إلَى الألفاظ الْمَذْكُورة التي هي أسماء الحروف لأنها هي التي افتتحت

السُّورَة بها لا بمسمياتها التي هي الحروف الوحدان وإن كان المكتوب في الأوائل نقوش

المسميات الظَّاهر أن الألف واللام في السُّورَة في قوله افتتحت السُّورَة بطائفة منها للعهد الخارجي

والْمُرَاد بها سور البقرة لا للاسْتغْرَاق لأن من سورة الْقُرْآن ما لا يفتح بطائفة منها مثل صادق نون

ويحتمل أن يكون للعهد الذهني احتمالًا مرجوحًا والسر في كتبه سور المسميات مع أن اسم

السُّورَة هُوَ هذه الأسماء لا المسميات وكان الْقيَاس أن يقع ما في الْكِتَابَة مطابقًا لما في اللَّفْظ عَلَى

ما هُوَ قاعدة الْكِتَابَة ما بينه صاحب الكَشَّاف حَيْثُ قال فإن قلت فما بالها مكتوبة في المصحف

على صور الحروف أنفسها لا عَلَى صور أساميها قلت لأن الكلم لما كانت مركبة من ذوات

الحروف واستمرت المادة متى تهجيت ومتى قيل للكاف اكتب كيت وكيت أن يلفظ بالأسماء ويقع

في الْكِتَابَة الحروف أنفسها عمل عَلَى تلك المشاكلة المألوفة في كتابة هذه الفواتح، وأَيْضًا فإن شهرة

أمرها وإقامة السن الأسود والأحمر لها وأن اللافط غير مستهجاة لا يحلى بطائل منها وأن بعضها

مفرد لا يخطر ببال غير ما هُوَ عليه من مورده أمنت وقوع اللبس فيها وقد اتفقت في خط

المصحف أشياء خارجة عن الْقيَاسات التي بني عليها علم الخط والهجاء ثم ما عاد ذلك بضير ولا

نقصان لاستقامة اللَّفْظ وبقاء الحفظ وكان اتباع خط المصحف سنة لا تخالف قال عبد الله بن

درستويه في كتابه المترجم بكتاب الْكتَاب المتمم في الخط والهجاء خطان لا يقاسان خط

المصحف لأنه سنة وخط العروض لأنه يثبت فيه عَلَى ما أثبته اللَّفْظ ويسقط عنه ما أسقطه تم كلامه

أراد بقوله، وأَيْضًا الخ. أنه لما لم يتسبه في هذه الفواتح أن الْمُرَاد هُوَ التلفظ بالأسامي اخْتيرَ في

الْكِتَابَة ما هُوَ أوجز وأخف وهو صور المسميات وعلل عدم الاشتباه بأمور ثلاثة الأول بشهرة أمرها

والثاني بعدم الفَائدَة في التلفظ بها من غير أن يكون التلفظ عَلَى طريق تعداد الحروف بأسمائها

والثالث يكون بعضها بحَيْثُ لا يخطر يسأل أحد غير مورده الذي هُوَ أي ذلك البعض عليه أي غير

مورد الذي ذلك البعض المكتوب عَلَى حرف واحد وارد عَلَى ذلك الملفوظ الذي هُوَ الاسم فإنه

إذا كتبت في أول السُّورَة ق أو ص أو ن هكذا مفردة عَلَى صورة المسمى لا يلتبس عَلَى أحد أن

الْمُرَاد بها أساميها وهي قاف وصاد ونون مركبة كل منها بثلاثة أحرف حيث لا يتردد في أن المراد

بها صيغ أمر واقعة عَلَى حرف واحد أم غير ذلك فلما لم يلتبس أوثر ما ما هُوَ أخصر وأخف عَلَى

الكاتب عَلَى أن بعضا من خط المصحف خارج عن قانون الْكِتَابَة وقياس عَلَى ما قال عبد الله بن

درستويه قال ابن الأنباري عبد الله بن درستويه كان أحد النحاة الْمَشْهُورين والأدباء الْمَذْكُورين قال

في كتاب صنفه في هذا الفن اعلم أن كتابة المصحف مثبتة بخط واحد عَلَى الأحرف السبعة وهي

تنقسم إلَى ما يوافق الْقيَاس وإلى ما لا يوافقه بل يتلقى بالقبول لأنها سنة واجبة الاتباع لأنه رسم

زيد بن ثابت رضي الله عنه آمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما خالفه لحكمة بليغة ومعرفة خفية، أَلَا [تَرَى] إلَى

قوله تَعَالَى: (ملك يوم الدين) فإنه كتب بلا ألف ولا يجوز إثباتها لأن إثباتها يؤدي إلَى مخالفة

من قرأ بغير ألف وكَذَلكَ قوله تَعَالَى: (في غيابت الجب) كتبت بالتاء من غير ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت