فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26555 من 466147

الأسماء ونحوها معربة بمعنى أنها صالحة للإعراب لأنها لم تشابه مبنى الأصل مع انتفاء

التركيب وكل ما هذا شأنه فهو معرب بالْمَعْنَى الْمَذْكُور، وأما كونه معربًا بمعنى كونها اسم

مَفْعُول من قولك أعربت فلا نزاع في ذلك فإن ذلك لا يحصل إلا بإجراء الإعراب عَلَى

آخر الكلمة بعد التركيب كما مرت الإشَارَة إليه هذا دليل لمي وقوله(ولذلك قيل ص وق

مجمومًا فيها بين ساكنين)برهان أن توضيحه هُوَ أن الأسماء الْمَذْكُورة ومثلها لو كانت

مبنية ولم تكن معربة اصْطلَاحًا ولم يكن سكونها سكون وقف لما جوزوا فيها التقاء

الساكنين كما لم يجوزوا في البناء لكن تَجْويزهم في ص ونحوه يدل عَلَى أنهم يجعلونها

معربة وسكونها سكون وقف فإنهم جوزوا التقاء الساكنين في الوقف ولو عَلَى غير حدة.

قوله: (ولم يعامل معاملة أين وهَؤُلَاء) أي معاملة هذه الأسماء المبنية حيث لم يبن منها

على السكون مع خفته حذرًا عن لزوم الجمع بين الساكنين فعلم أنها معربة اصْطلَاحًا قبل

التركيب وأن سكونها للوقف لا للبناء وجه جواز التقاء الساكنين في الوقف ولو عَلَى غير حدة

لكونه عَلَى شرف الزوال فيكون بمنزلة العدم، وأما سكون البناء فلازم، ولا يخفى عليك أن تلك

الأسماء قبل التركيب في حكم الوقف سواء كانت متواصلة أو متفاصلة فإن الوقف قطع الكلمة

عما بعدها إما لضرورة التنفس أو لتحسين اللَّفْظ أو لعدم ما يوجب الوصلة في التركيب كما

أفاده قدس سره، وإنَّمَا قيل إنها قبل التركيب في حكم الوقف؛ إذ الوقف حَقيقَة لا يكفي فيه مجرد

القطع لعدم ما يوجب الوصلة بل لا بد من سكتة بعد القطع قال الرضي وليس كل إسكان وقفا

لأنه للوقف من سكتة بعد الإسكان انتهى. ودليل الْقَوْل وهو أنها مبنية عَلَى السكون لشبهها

بالحروف في كونها غير عاملة ولا معمولة وهذا يسمى عنده بالشبه الإهمالي، ولا يخفى ضعفه

إذ الْمُرَاد بالمناسبة تضمن الاسم معنى المبنى الأصل وشبهه له أو وقوعه موقعه وغير ذلك كما

فصل في المفصل ودليل من ذهب إلَى أنها ليست معربة ولا مبنية بل هي واسطة بَيْنَهُمَا أنها

ليست معربة لعدم تركبها مع العامل ولا مبنية لسكون آخرها في حال الوصل وما قبله ساكن

ولَيسَ في المبنيات ما هُوَ كَذَلكَ، ولا يخفى ما فيه أما الأول فلأنه يدل عَلَى أنها ليست معربة

حَقيقَة عَلَى كونه اسم مَفْعُول من أعربت الكلمة ولا نزاع فيه، وإنَّمَا النزاع في كونها معربة بمعنى

الصَّلَاحية لها وما ذكره لا ينفي ذلك، وأما الثاني فلأنه يفيد كون تلك الأسماء معربة اصْطلَاحًا

ولا يخفى أنه بعد ما أحطت بما ذكرناه خبرًا تعلم أن النزاع كالنزاع اللفظي بناء عَلَى الاصْطلَاح

ولا مشاحة في الاصْطلَاح لكن الموافقة لما هُوَ الصواب أحب وأنسب وأيضًا أن هذا اخْتلَاف

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الْمَعَاني هُوَ الْفَاعلية أو الْمَفْعُولِيَّة أو الْإضَافَة ومقتضى حدوثها العامل فلا يحمل الإعراب حِينَئِذٍ

إلا بعد التركيب مع العوامل وهو الْمُرَاد بقوله في المفصل الاسم لا يستحق الإعراب إلا بعد العقد

والتركيب ولهذا اكتفوا في الإعراب الاسم لعدم مناسبة ما لا تمكن له وحصر الزَّمَخْشَريّ في

المفصل سبب البناء في مناسبة ما لا تمكن له وذهب ابن الحاجب وغيره من المتأخّرين إلَى أنها

قبل التركيب مبنية حتى عرف المعرب بأنه المركب الذي لم يشبه من الأصل وجمل المبنى

قسمين ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت