فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26552 من 466147

منه عنه زمانًا فالمجموع الحادث والقديم متأخّر عن القديم مع أن جزء القديم ليس متأخّرا عن

القديم انتهى. وهذا في التركيب الاعتباري متصور، أَلَا [تَرَى] أن مجموع المركب من الواجب

والممكن ممكن محتاج إلَى العلة مع أن جزئه الواجب ليس بممكن أشير إليه في إثبات الواجب

وأما في التركيب الحقيقي فلا يتصور ذلك وما نحن فيه من قبيل التركيب الحقيقي.

قوله: (ليكون تأديتها بالمسمى) أول ما يقرع السمع) أي علة لترجيح التصدير عَلَى

غيره فالعلة مرجحة لا موجبة حتى ذهب شراح الكَشَّاف إلَى أن اللطيفة التي أشار إليها

صاحب الكَشَّاف هي الدلالة عَلَى المسمى بجعله صدر الاسم، ولا ريب أن رعاية اللطيفة

وإن كانت كالواجب في نظر البلغاء لكنه في نفسه ليس بضروري واجب فلا يرد الإشكال

بأن فهم الْمَعْنَى بعد فهم اللَّفْظ فالأقرب من هذه الحالة اللَّفْظ أن يذكر مسميات هذه

الأسامي في أواخرها ولا حاجة إلَى الْجَوَاب بأنه لما كانت هذه الْمَعَاني مما يفهم قبل

الْمَعْنَى كَيْفَ وهي أجزاء للألفاظ لم تسقط عن فطرته وجعلت مَفْهُومَة قبل الْمَعْنَى انتهى.

على أن قوله مما يفهم قبل الْمَعْنَى لا يعرف وجهه؛ إذ الظَّاهر أن فهم المسمى بعد تمام

الاسم وفهمه الباء في بالمسمى زائدة لأن أدى يتعدى بنفسه أول ما يقرع خبر ليكون وما

موصولة. والْمَعْنَى ليكون التأدية أول الشيء الذي يقرع السمع أي يضرب به ويصل إليه

والقرع إمساس شديد عبر به فإن الصوت إنما يدرك بالْقُوَّة السامعة بوصوله إليها وإمساسه

بها فالْمُرَاد بالسمع الْقُوَّة السامعة لا العضو ولا الإدراك بالبقرة.

قوله: (واسْتُعيرَت الهمزة مكان الألف) جواب عن إشكال بأن الألف الساكنة

خارجة عن هذه القاعدة الكلية فأجاب بأنه اسْتُعيرَت أي أقيمت عَلَى سبيل العارية

الهمزة وهي الألف المتحركة مكان الألف الساكنة لمشابهتها إياها حتى قيل إنه كالهواء

إذا هب يكون ريحا وإذا سكن قيل هواء فساكنها سمي ألفًا ومتحركها همزة فيكونان

متحدين ذاتًا ومختلفين اعتبارا فبَيْنَهُمَا مشابهة تامة فلذا اسْتُعيرَت مكانه والاسْتعَارَة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: واسْتُعيرَت الهمزة مكان الألف يريد بيان وجه عدم مراعاة تلك اللطيفة في وقع اسم

الألف من بين سائر أسماء التهجي ومخالفته لما عداه في الوضع عَلَى ذلك الوجه الْمَخْصُوص

وذلك أن مسمى الألف هُوَ مدة ساكنة قبلها فتحة ولما تعذر وضع هذه المدة في صدر اسمها لتعذر

الابتداء بالساكن استعاروا الهمزة فوضعوها مكان تلك المدة الساكنة يفهم من كلامه هذا أن لفظ

الألف حَقيقَة في هذه المدة والمفهوم من كلام ابن جني أنه حَقيقَة لغوية في الهمزة واسْتعْمَاله في

هذه المدة مَجَازًا وحَقيقَة اصْطلَاحية حيث قال الألف في الأصل اسم الهمزة واسْتعْمَالهم إياها في

غيرها توسع وذلك أن الهمزة تصير هذه المدة إذا أني بها في آخر الاسم ولما غلب اسْتعْمَال الألف

في هذه المدة أهمل ما وضع عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت