فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26537 من 466147

وأما من قرأ صاد وقاف ونون مفتوحات فبفعل مضمر نحو"اذكر"أو حركت لالتقاء الساكنين. واستكره جعلها مقسماً بها على طريق قولهم"نعم الله لأفعلن"على حذف حرف الجر وإعمال فعل القسم، لأن القرآن والقلم بعدها محلوف بهما. واستكرهوا الجمع بين قسمين على مقسم عليه واحد ولهذا قال الخليل: الواو الثانية فِي قوله عز من قائل {والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى} [الليل: 1، 2] واو العطف لا القسم نحو"وحياتي ثم حياتك لأفعلن"ولو كان انقضى قسمه بالأول على شيء لجاز أن يستعمل كلاماً آخر نحو"بالله لأفعلن تالله لأخرجن"ولا سبيل فيما نحن بصدده إلى جعل"الواو"للعطف لمخالفة الثاني الأول فِي الإعراب، اللهم إلا أن تقدر مجرورة بإضمار الباء القسمية لا بحذفها فقد جاء عنهم"الله لأفعلن"مجروراً غير أنها فتحت فِي موضع الجر لكونها غير مصروفة، وأما من قرأ صاد وقاف بالكسر فلالتقاء الساكنين. وهذه الفواتح جاءت فِي المصحف مكتوبة على صور الحروف أنفسها لا على صور أساميها، لأن المألوف أنه إذا قيل للكاتب اكتب"صاد"مثلاً فإنه يكتب مسماها ص.

وأيضاً اشتهار أمرها بأن المراد بها هنا الأسامي لا المسميات أمن وقوع اللبس فيها، وأيضاً خطان لا يقاسان، خط المصحف لأنه سنة، وخط العروض لأن المعتبر هناك الملفوظ. ومن لم يجعل هذه الفواتح أسماء السور فلا محل لها عنده كما لا محل للجمل المبتدأة والمفردات المعدودة، ومن جعلها أسماء للسور فسنخبرك عن تأليفها مع ما بعدها. الله حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 129 - 135}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت