فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26536 من 466147

وعن الثالث بأن التسمية بثلاثة أسماء خروج عن كلام العرب ، ولكن إذا جعلت اسماً واحداً فأما منثورة نثر أسماء العدد فلا استنكار لأنها من باب التسمية بما حقه أن يحكى حكاية نحو برق نحره ، وكما لو سمي ببيت شعر أو بطائفة من أسماء حروف المعجم . وعن الرابع أنه لا يبعد أن يصير اللقب أشهر من الاسم . وعن الخامس أن تأخر ما هو متقدم باعتبار آخر غير مستحيل ، وفي لسان الصوفية أن هيئة الصلاة ثلاث: القيام والركوع والسجود . فالألف إشارة إلى القيام ، واللام إلى الركوع ، والميم إلى السجود أي من قرأ فاتحة الكتاب فِي الصلاة التي هي معراج المؤمن شرفه الله بالهداية فِي قوله {هدى للمتقين} وعلى هذا فيكون ذلك الكتاب إشارة إلى الفاتحة لأنها أم الكتاب . ثم إن هذه الأسماء ضربان: أحدهما ما لا يتأتى فيه الإعراب نحو {كَهيعَصَ} {المر} وثانيهما ما يتأتى فيه الإعراب لكونه اسماً فرداً كصاد وقاف ونون ، أو أسماء عدة مجموعها على زنة مفرد كحمَ وطسَ ويسَ فإنها موازنة لقابيل وهابيل ، وكقولك طسم إذا فتح نونها صار كدرابجرد . فالنوع الأول محكي ليس إلا ، والثاني فيه أمران الإعراب والحكاية ، فإذا أعرب منع الصرف للعملية والتأنيث قال الشاعر:

يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم ؟

والحكاية أن تجيء بالقول بعد نقله على استبقاء صورته نحو قولك"بدأت بالحمد لله"قال ذو الرمة:

سمعت الناس ينتجعون غيثاً ... فقلت لصيدح انتجعي بلالاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت