وَقِيلَ فِي الْقِسْطَاسِ إنَّهُ الْمِيزَانُ صَغُرَ أَوْ كَبُرَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْقَبَّانُ.
وَلَمَّا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ لَهُ عَلَى آخِرِ شَيْءٌ مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ: إنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ مُجَازَفَةً إنْ تَرَاضَيَا وَظَاهِرُ الْأَمْرِ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ يُوجِبُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَرْكُهُمَا بِتَرَاضِيهِمَا ،
وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُمَا إذَا كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ مُجَازَفَةٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَلَوْ كَانَتْ ثِيَابًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ جَازَ أَنْ يَقْبِضَهُ مُجَازَفَةً بِتَرَاضِيهِمَا وَجَازَ أَنْ يَقْتَسِمَا مُجَازَفَةً ؛ إذْ لَمْ يُوجَدْ عَلَيْنَا فِيهِ إيفَاءُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ.
قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَحْسَنُ عَاقِبَةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالتَّأْوِيلُ هُوَ الَّذِي إلَيْهِ مَرْجِعُ الشَّيْءِ وَتَفْسِيرُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ: آلَ يُؤَوِّلُ أَوَّلًا إذَا رَجَعَ.