فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264758 من 466147

قَوْله تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إيجَابَ الْوَفَاءِ بِمَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ النُّذُورِ وَالدُّخُولِ فِي الْقُرَبِ ، فَأَلْزَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إتْمَامَهَا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} وَقِيلَ: أَوْفُوا بِالْعَهْدِ فِي حِفْظِ مَالِ الْيَتِيمِ مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ بِوُجُوبِ حِفْظِهِ وَكُلُّ مَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ وَزَوَاجِرِهِ فَهُوَ عَهْدٌ.

وقَوْله تَعَالَى: {إنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} مَعْنَاهُ: مَسْئُولًا عَنْهُ لِلْجَزَاءِ ، فَحُذِفَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْحَالِ وَعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِالْمُرَادِ.

وَقِيلَ: إنَّ الْعَهْدَ يُسْأَلُ فَيُقَالُ لَمْ نُقِضْت ؟ كَمَا تُسْأَلُ الْمَوْءُودَةُ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى مَعْنَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ تَوْقِيفٌ وَتَقْرِيرٌ لِنَاقِضِ الْعَهْدِ كَمَا أَنَّ سُؤَالَ الْمَوْءُودَةِ تَوْقِيفٌ وَتَقْرِيرٌ لِقَائِلِهَا بِأَنَّهُ قَتَلَهَا بِغَيْرِ ذَنْبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت