قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ} إنَّمَا قَالَ تَعَالَى: {إلَّا بِالْحَقِّ} لِأَنَّ قَتْلَ النَّفْسِ قَدْ يَصِيرُ حَقًّا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا ، وَذَلِكَ قَتْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْقَوَدِ وَبِالرِّدَّةِ وَالرَّجْمِ لِلْمُحْصَنِ وَالْمُحَارِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {سُلْطَانًا} قَالُوا: حُجَّةٌ ، كَقَوْلِهِ: {أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} وَقَالَ الضَّحَّاكُ: السُّلْطَانُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَبَيْنَ أَخْذِ الدِّيَةِ وَعَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَطْلُبَ الْقَاتِلَ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَيْهِ.