وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ:"أَنَّهُ قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَقَدْ قِيلَ: إنَّ التَّأْوِيلَ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ الْوَالِدَيْنِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِحْسَانِ إلَى الْوَالِدَيْنِ عَامٌّ فِي جَمِيعِ النَّاسِ ، فَكَذَلِكَ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ إيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى حَقَّهُ.
قَوْله تَعَالَى: {وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} الْآيَةُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ الَّذِي يَلْزَمُهُ إعْطَاؤُهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَمْزَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ وَتَلَا: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} الْآيَةُ.
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ ذَكَرَ الْإِبِلَ فَقَالَ: إنَّ فِيهَا حَقًّا فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إطْرَاقُ فَحْلِهَا وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَمَنِيحَةُ سَمِينِهَا} .
قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ قَالُوا:"التَّبْذِيرُ إنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ:"لَوْ أَنْفَقَ مُدًّا فِي بَاطِلٍ كَانَ تَبْذِيرًا".