فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264739 من 466147

تَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَةِ تَأْكِيدَ حَقِّ الْأَبَوَيْنِ ، فَقَرَنَ الْأَمْرَ بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِمَا إلَى الْأَمْرِ بِالتَّوْحِيدِ فَقَالَ: {وَقَضَى رَبُّك أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا} ثُمَّ بَيَّنَ صِفَةَ الْإِحْسَانِ إلَيْهِمَا بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْمُخَاطَبَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى وَجْهِ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ وَنَهَى عَنْ التَّبَرُّمِ وَالتَّضَجُّرِ بِهِمَا بِقَوْلِهِ: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} وَنَهَى عَنْ الْإِغْلَاظِ وَالزَّجْرِ لَهُمَا بِقَوْلِهِ {وَلَا تَنْهَرْهُمَا} فَأَمَرَ بِلِينِ الْقَوْلِ وَالِاسْتِجَابَةِ لَهُمَا إلَى مَا يَأْمُرَانِهِ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ لَهُمَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْوَفَاةِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَظَّمَ حَقَّ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ وَرَوَى أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: {جَاءَ رِجْلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ: أُمُّك قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّك قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّك ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوك} .

قَوْله تَعَالَى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} قَالَ سَعِيدُ بْنِ الْمُسَيِّبِ:"الْأَوَّابُ الَّذِي يَتُوبُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كُلَّمَا أَذْنَبَ بَادَرَ بِالتَّوْبَةِ"وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ:"هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ ذَنْبِهِ بِالتَّوْبَةِ مِنْهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت