والمفعول فيه في هذا محذوف ، كأنه قال: في مكان كذا ، ومن المعلوم أن بدنه إذا كان في مكان وهو حي فقد أقام به ، وألقى عليك أرواقه ، وهو أن تحبه شديداً ، والمعنى أنه ألبسك بدنه فصارت روحك مديرة له فصرت إياه.
وتعبير القزاز بقوله"وهو أن تحبه حتى تستهلك في حبه"يدل على ذلك ، وألقت السحابة أرواقها ، أي مطرها ووبلها أو مياهها الصافية - وذلك هو مجموع ما فيها ، وأرواق الليل: أثناء ظلمته بأرواقه - إذا قام وثبت ، وقيل: أرواقه: مقاديمه ، وأسلبت العين أرواقها: سالت دموعها ، أي جميع ما فيها - كأن ذلك كناية عن اشتداد البكاء ، وروق الفرس: الذي يمده الفارس من رمحه بين أذنيه - تشبيه له بقرن الثور ، وذلك الفرس أروق ، ومنه الروق - محركة ، وهو طول الأسنان - تشبيهاً لها بالروق أي القرن - قال القزاز: وقيل: الروق: طول الأسنان وانثناءها إلى داخل الفم ، وإشراف العليا على السفلى ، والقوم روق - إذا كانوا كذلك ، وهو يصلح لأن يكون تشبيهاً بما ذكر ، ولأن يكون من الجمع من أجل الانثناء ، ومنه أكل فلان روقه - إذا أسن فطال عمره حتى تتحات أسنانه - المشبهة بالقرن ، والترويق: التصفية - وقد تقدم أن الشيء إذا خلص من الأغيار كانت أجزاؤه أشد تلاصقاً ، والترويق: أن يبيع سلعة ويشتري أجود منها - مشبهة بالتصفية ، والراووق: المصفاة يروق بها الشراب بلا عصر والكأس بعينها ، والباطية وناجود الشراب الذي يروق به - لأنها تجمع الشراب.
والقرو: القصد والتتبع كالاقتراء والاستقراء والطعن وهو واضح في الجمع ، والقرو: حوض طويل ترده الإبل ، وعبارة القزاز: شبه حوض ممدود مستطيل إلى جنب الحوض ، يفرغ منه في الحوض الأعظم ، ترده الإبل والغنم ، وكذا إن كان من خشب.