فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262129 من 466147

فإن النسبة بين التمسك بالدين والتقدم ، كالنسبة بين الملزوم ولازمه. لأن التمسك بالدين ملزوم للتقدم ، بمعنى أنه يلزم عليه التقدم ، كما صرحت به الآيات المذكورة. ومعلوم أن النسبة بين الملزوم ولازمه لا تعدو أحد أمرين: إما أن تكون المساواة أو الخصوص المطلق ، لأن الملزوم لا يمكن أن يكون أعم من لازمه. وقد يجوز أن يكون مساوياً له أو أخص منه ، ولا يتعدى ذلك. ومثال ذلك: الإنسان مثلاً ، فإنه ملزوم للبشرية والحيوانية ، بمعنى أن الإنسان يلزم على كونه إنساناً أن يكون بشراً وأن يكون حيواناً ، وأحد هذين اللازمين مساو له في الماصدق وهو البشر. والثاني أعم منه ماصدقاً وهو الحيوان ، فالإنسان أخص منه خصوصاً مطلقاً كما هو معروف.

فانظر كيف خيلوا لهم أن الربط بين الملزوم ولازمه كالتنافي الذي النقيضين والضدين. وأطاعوهم في ذلك لسذاجتهم وجهلهم وعمى بصائرهم ، فهم ما تقولوا على الدين الإسلامي ورموه بما هو منه بريء إلا لينفروا منه ضعاف العقول ممن ينتمي للإسلام ليمنكنهم الاستيلاء عليهم ، أهم لو عرفوا الدِّين حقاً واتبعوه لفعلوا بهم ما فعل أسلافهم بأسلافهم ، فالدين هو هو ، وصلته بالله هي هي ، ولكن المنتسبين إليه في جل أقطار الدنيا تنكروا له ، ونظروا إليه بعين المقت والازدارء. فجعلهم الله أرقاء للكفرة الفجرة. ولو راجعوا دينهم لرجع لهم عزهم ومجدهم ، وقادوا جميع أهل الأرض. وهذا مما لا شك فيه {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ ولكن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد صلى الله عليه وسلم: 4 [.

ومن هدي القرآن للتي هي أقْوَم - بيانه أ ، ه كل من اتبع تشريعاً غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت