فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262013 من 466147

قوله: (وسجنا) تفسير فيكون معنى حصيراً محلا حاصراً لهم وقيل حصيراً فرشاً كالحصير فيكون بمعنى قوله تعالى

{لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} [الأعراف: 41] . - تتمة - يذكر فيها تلخيص القصة التي ذكرها المفسرون في هذه الآيات، قال محمد بن إسحاق: كانت بنو إسرائيل فيهم الأحداث والذنوب، وكان الله متجاوزاً عنهم ومحسناً إليهم، وكان أول ما نزل بهم، أن ملكاً منهم كان يدعى صديقة، وكان الله إذا ملك عليهم الملك، بعث معه نبياً يسدده ويرشده ويتبع الأحكام التي تنزل عليه، فبعث الله معه شيعا بن أمضيا عليه السلام، وذلك قبل مبعث زكريا ويحيى، ففي آخر مدة صديقة، عظمت الأحداث فيهم والمعاصي، فبعث الله عليهم سنحاريب ملك بابل ومعه ستمائة ألف راية، فنزل حول بيت المقدس، والملك مريض من قرحة كانت في ساقه، فجاء شعيا إليه وقال له: يا ملك بني إسرائيل، إن سنحاريب نزل بك هو وجنوده، فقال: يا نبي الله هل أتاك من الله وحي فيما حدث فتخبرنا به؟ فقال: لم يأتتني وحي في ذلك، فبينما هم على ذلك، أوحى الله إلى شعياء، أن ائت إلى ملك إسرائيل، فمره أن يوصي وصيته، ويستخلف على ملكه من يشاء من أهل بيته فإنه ميت، فأخبره شعيا بذلك، فأقبل الملك على القبلة، وصار يصلي ويتضرع إلى الله بقلب مخلص، فاستجاب الله دعاء الملك، وأوحى إلى شعياء، أن أخبر صديقة أن ربه استجاب له ورحمه، وأخر أجله خمس عشرة سنة، وأنجاه من عدوه سنحاريب، فلما قال له ذلك، انقطع عنه الحزن، وخر ساجداً شاكراً لله متضرعاً، فلما رفع رأسه، أوحى الله إلى شعياء، أن قل للملك يأتي بماء التين فيجعله على قرحته فيشفى، فأخبره ففعل فشفاه الله، فقال الملك لشعيا: سل ربك أن يجعل لنا علماً بما هو صانع بعدونا هذا، قال الله لشعيا: سيصبحون موتى كلهم إلا سنحاريب وخمسة نفر من كتابه، فلما أصبح وجدوا الأمر كما ذكر، فخرج الملك والتمس سنحاريب، فلم يجده في الموتى، فبعث في طلبه فأدركه ومعه خمسة نفر أحدهم بختنصر، فجعلوهم في أطواق الحديد، وقال الملك لسنحاريب: كيف رأيت فعل ربنا بكم، ونحن وأنتم غافلون؟ فقال سنحاريب: قد أتاني خبر ربكم ونصره إياكم، قبل أن أخرج من بلادي، فلم أطع مرشداً، وأوقعتني في الشقوة قلة العقل، فقال الملك لسنحاريب: إن ربنا لم يبقك ومن معك لكرامة بك عليه، وإنما أبقاك ومن معك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت