قوله: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ} الخطاب لبني إسرائيل قوله: {أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ} أي فلا يصل إلى شيء من طاعتكم إذ مستحيل على الله تعالى أن يصل له من عباده نفع أو ضر، وحينئذ فلا ينبغي للإنسان أن يفتخر بطاعته، بل يعمل الطاعة وهو راج قبولها من ربه، لأنها علامة على دوام السعادة لصاحبها وأنه من أهل النعيم، ففي الحديث"يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، وإنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه"وقال العارف:
ماذا يضرك وهو عا ... ص أو يفيدك وهو طائع
فمن ظن أن الله ينتفع بالعبادة فقد كفر، لنسبته الافتقار له تعالى الله عنه.
قوله: {فَلَهَا} خبر مبتدأ محذوف قدره المفسر، واللام بمعنى على، وإنما عبر بها للمشاكلة.
قوله: {فَإِذَا جَآءَ} جواب الشرط محذوف قدره المفسر بقوله: (بعثناهم) دل عليه جواب إذا الأولى.
قوله: {الآخِرَةِ} صفة لموصوف محذوف قدره المفسر بقوله: (المرة) .
قوله: {لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ} متعلق بهذا الجواب المحذوف، وفيها ثلاث قراءات سبعية: الأولى بضمير الجماعة مع الياء، فالواو فاعل الثانية بنون العظمة وفتح الهمزة آخراً، والفاعل هو الله. الثالثة بالياء المفتوحة والهمزة المفتوحة، والفاعل إما لله وإما الوعد وإما البعث وإما النفير، تأمل.
قوله: (بقتل يحيى) أي وقيل بقتل زكرياء ويحيى، وقصد قتل عيسى.
قوله: (فبعث عليهم بختنصر) وهو بضم الباء وسكون الخاء المعجمة والتاء المثناة معناه ابن ونصر بفتح النون وتشديد الصاد والراء المهملة اسم صنم وهو على أعجمي مركب وسمي بذلك لأنه وجد وهو صغير مطروحاً عند صنم ولم يعرف له أب فنسب إليه قيل إنه ملك الأقاليم كلها، قيل المسلط عليهم في المرة الثانية خردوش ملك من ملوك بابل وسيأتي في السيرة.
قوله: (ألوفاً) أي نحو الأربعين.
قوله: (وسبى ذريتهم) أي نحو السبعين ألفاً.
قوله: (وقلنا في الكتاب) أي التوراة.
قوله: (وضرب الجزية عليهم) أي على باقيهم كأهل خيبر.