فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261990 من 466147

يقول الله - عزَّ من قائل: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ)

هم اليوم في هذه الفترة مضروب عليهم ذل الجزية يؤدونها(عَنْ يَدٍ

وَهُمْ صَاغِرُونَ)والرحمة المذكورة هنا هي: رحمة الإمتاع

تنفع في الدنيا ولا نفع لها في الآخرة، والرحمة النافعة هي: الرحمة

الموصلة إلى خير الآخرة قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4)

تارة ثالثة إذا أتى وعدها علوا علوًا كبيرًا، وقالوا قولاً عظيمًا، يخرج الدجال

-لعنه الله - فيهما فتكون لهم معه سابقة إلى ضلالته، واستجابة منهم

إلى كفره؛ فذلك قوله - عزَّ من قائل:(لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ

عُلُوًّا كَبِيرًا)ثالثة من فسادهم.

ثم لا يمتعون بذلك إلا قليلا، فينزل عيسى ابن مريم - صلوات الله وسلامه

عليه - فيهلكه، فهنا يكون على قراءة ابن عباس"تفسَدن"فالثالثة يعتلون ولا

يجيرهم شيء ولا يخبؤهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"سوى شجر الغرقد فإنها من"

شجرهم"وإنما ذلك؛ لأنها أمة من الأمم فلا تستأصل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لقد

هممت بقتل الكلاب حتى ذكرت أنها أمة من الأمم، فاقتلوا منها ذا النقطتين،

والأسود البهيم فإنه شيطان"."

يقول الله - عز من قائل - في هذه الثالثة: (وَإِنْ عُدْتُمْ) أي: إلى الفساد

(عُدْنَا) بالعذاب، ثم أخبر عن الانقراض، وقربه من يومئذٍ بقوله:(وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ

لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)أي: سجنًا وحبسًا، المحصر بعدو أو مرض أو فقر

أو انقطاع حجة، محبوس عما يؤمله، ويقال للحبس: حصير، وللملك الطويل

الحجاب: الحصير.

(فصل)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى"

لو دخلوا [جُحْرَ] ضَبٍّ لدخلتموه"."

وفي أخرى:"حتى لو كان منهم من أتى أمته جهارًا لكان منكم من يفعل"

ذلك"."

فالعلم العلم - رحمكم الله - وأحسنوا العبرة، فلقد تجاوزنا أفعالهم وأفعال

المهلكين من كفار الأمم سوانا وسواهم إلا الكفر الصراح، ولم يكن الله - جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت