تنتقل إلى بيت المقدس وبها يجتمع إليه الأوّلون والآخرون"."
وأخرج ابن جرير ، عن ابن زيد قال: كان إفسادهم الذي يفسدون في الأرض مرتين: قتل زكريا عليه السلام ويحيى بن زكريا ، فسلط عليهم سابور ذا الأكتاف ، ملكاً من ملوك فارس ، من قبل زكريا ، وسلط عليهم بختنصر من قبل يحيى.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: {فإذا جاء وعد أولاهما} قال: إذا جاء وعد أولى تينك المرتين اللتين قضينا إلى بني إسرائيل {لتفسدن في الأرض مرتين} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد} قال جند أتوا من فارس يتجسسون من أخبارهم ويسمعون حديثهم معهم بختنصر فوعى حديثهم من بين أصحابه ، ثم رجعت فارس ولم يكثر قتال ونصرت عليهم بنو إسرائيل ، فهذا وعد الأولى {فإذا جاء وعد الآخرة} بعث ملك فارس ببابل جيشاً وأمر عليهم بختنصر فدمروهم ، فهذا وعد الآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فجاسوا} قال فمشوا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه قال: أما المرة الأولى فسلط عليهم جالوت ، حتى بعث طالوت ومعه داود فقتله داود ، ثم رد الكرة لبني إسرائيل {وجعلناكم أكثر نفيراً} أي عدداً وذلك في زمان داود {فإذا جاء وعد الآخرة} آخر العقوبتين {ليسوءوا وجوهكم} قال ليقبحوا وجوهكم ، {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة} قال: كما دخل عدوهم قبل ذلك {وليتبروا ما علوا تتبيرا} قال: يدمروا ما علوا تدميراً ، فبعث الله عليهم في الآخرة بختنصر البابلي المجوسي أبغض خلق الله إليه ، فسبى وقتل وخرب بيت المقدس ، وسامهم سوء العذاب.