فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261933 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي هاشم العبدي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ملك ما بين المشرق والمغرب أربعة: مؤمنان ، وكافران ، أما الكافران ، فالفرخان وبختنصر. فأنشأ أبو هاشم يحدث قال: كان رجل من أهل الشام صالحاً فقرأ هذه الآية {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب} إلى قوله: {علواً كبيراً} قال: يا رب ، أما الأولى فقد فاتتني ، فأرني الآخرة ، فأتى وهو قاعد في مصلاه قد خفق برأسه فقيل: الذي سألت عنه ببابل واسمه بختنصر ، فعرف الرجل أنه قد استجيب له ، فاحتمل جراباً من دنانير فأقبل حتى انتهى إلى بابل ، فدخل على الفرخان فقال: إني قد جئت بمال فأقسمه بين المساكين ، فأمر به فأنزل ، فجمعوهم له ، ثم جعل يعطيهم ويسألهم عن أسمائهم ، حتى إذا فرغ ممن بحضرته قيل له: فإنه قد بقيت منهم بقايا في الرساتيق ، فجعل يبعث فتاه حتى إذا كان الليل رجع إليه فاقرأه رجلاً رجلاً ، فأتى على ذكر بختنصر فقال: قف. كيف قلت؟ قال: بختنصر. قال: وما بختنصر هذا؟ قال: هو أشدهم فاقة ، وهو مقعد يأتي عليه السفارون ، فيلقي أحدهم إليه الكسرة ، ويأخذ بأنفه. قال: فإني مسلم به [7] لا بد. قال الآخر: فإنما هو في خيمة له يحدث فيها ، حتى أذهب فأقبلها وأغسله. قال: دونك هذه الدنانير. فأقبل إليه بالدنانير فأعطاه إياها. ثم رجع إلى صاحبه فجاء معه ، فدخل الخيمة فقال: ما اسمك؟ قال: بختنصر. قال: من سماك بختنصر؟ قال: من عسى أن يسميني إلا أمي! قال: فهل لك أحد؟ قال: لا والله ، إني لههنا أخاف بالليل أن تأكلني الذئاب. قال: فأي الناس أشد بلاء؟ قال: أنا. قال: أفرأيت إن ملكت يوماً من دهر أتجعل لي أن لا تعصيني؟ قال أي سيدي لا يضرك أن لا تهزأ بي. قال: أرأيت إن ملكت مرة أتجعل لي أن لا تعصيني؟ قال: أما هذه فلا أجعلها لك ولكن سوف أكرمك كرامة لا أكرمها أحداً. قال دونك هذه الدنانير ، ثم انطلق فلحق بأرضه ، فقام الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت