فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261890 من 466147

قال الثعلبي: والصحيح من ذلك ما ذكره محمد بن إسحاق قال: لما رفع الله عيسى من بين أظهرهم وقتلوا يحيى وبعض الناس يقول: لما قتلوا زكريا بعث الله إليهم ملكاً من ملوك بابل يقال له: خردوس ، فسار إليهم بأهل بابل وظهر عليهم بالشأم ، ثم قال لرئيس جنوده: كنت حلفت بإلهي لئن أظهرني الله على بيت المقدس لأقتلنهم حتى تسيل دماؤهم في وسط عسكري ، وأمره أن يقتلهم حتى يبلغ ذلك منهم ، فدخل الرئيس بيت المقدس فوجد فيها دماء تَغْلِي ، فسألهم فقالوا: دَمُ قربان قرّبناه فلم يتقبل منا منذ ثمانين سنة.

قال ما صَدَقتموني ، فذبح على ذلك الدم سبعمائة وسبعين رجلاً من رؤسائهم فلم يهدأ ، (فأتى بسبعمائة غلام من غلمانهم فذُبحوا على الدم فلم يهدأ) ، فأمر بسبعة آلاف من سَبْيِهم وأزواجهم فذبحهم على الدم فلم يَبْرُد ، فقال: يا بني إسرائيل ، أصدقوني قبل ألا أترك منكم نافخ نار من أنثى ولا من ذكر إلا قتله.

فلما رأوا الجَهد قالوا: إن هذا دم نبيّ منا كان ينهانا عن أمور كثيرة مِن سَخَط الله فقتلناه ، فهذا دمه ، كان اسمه يحيى بن زكريا ، ما عصى الله قطّ طرفة عين ولا همّ بمعصية.

فقال: الآن صدقتموني ، وخر ساجداً ثم قال: لمثل هذا يُنتقم منكم ، وأمر بغلق الأبواب وقال: أخرجوا من كان هاهنا من جيش خردوس ، وخلا في بني إسرائيل وقال: يا نبيّ الله ، يا يحيى بن زكريا قد علم ربي وربك ما قد أصاب قومك من أجلك ، فاهدأ بإذن الله قبل ألا أبقي منهم أحداً.

فهدأ دم يحيى بن زكريا بإذن الله عز وجل ، ورفع عنهم القتل وقال: رب ، إني آمنت بما آمن به بنو إسرائيل وصدّقت به ؛ فأوحى الله تعالى إلى رأس من رؤوس الأنبياء: إن هذا الرئيس مؤمن صدوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت