وقرأ الباقون كل ذلك كان سيئه مضافا وحجتهم قوله مكروها بالتذكير ولو كان سيئه غير مضاف للزم أن يكون مكروهة بالتأنيث لأنه وصف للسيئة وأخرى وهي أنه ذكر في هذه الآيات من لدن قوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه حتى ينتهي إلى قوله كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها بعضه طاعة مأمور به وبعضه معصية منهي عنه فالمأمور به قوله واخفض لهما جناح الذل 24 وقوله وآت ذا القربي حقه 26 والمنهي عنه ولا تقتلوا أولادكم ولاتقربوا الزنى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ولا تقربوا مال اليتيم فقد أمروا ببعض هؤلاء الآيات ونهوا في بعضها فقال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها لأن فيها ذكر الحسن والسيء والسيء هو المكروه دون الحسن
ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا 41
قرأ حمزة والكسائي ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا بالتخفيف
وقرأ الباقون ليذكروا بالتشديد أي ليدبروا ويتعظوا والأصل ليتذكورا فأدغموا التاء في الذال وحجتهم أن تذكر أبلغ في الوصف من ذكر لأن أكثر ما يقال ذكر يذكر إذا نسي شيئا ثم ذكره وإذا قيل تذكر فمعناه تفكر قال تبارك وتعالى وليتذكر أولو الألباب
وحجة التخفيف أن الوجهين متقاربان يقال ذكرت ما صنعت وتذكرت ما صنعت وفي التنزيل كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله فهذا بمعنى التفكر والاتعاظ
قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا 42 و43