قرأ حمزة والكسائي إما يبلغان على الاثنين وحجتهما أن الوالدين تقدم ذكرهما في قوله تعالى وبالوالدين إحسانا فأخرجا الفعل على عددهما مثنى فإن قيل فبم يرتفع أحدهما أو كلاهما قيل في ذلك وجهان أحدهما أن يكون بدلا من الضمير في يبلغان والوجه الآخر أن يرفعه بفعل مجدد تقديره إما يبلغان عندك الكبر يبلغه أحدهما أو كلاهما
وقرأ الباقون إما يبلغن على واحد وحجتهم أن الفعل إذا تقدم لم يثن ولم يجمع ويرتفع أحدهما بفعله وهو يبلغن
قرأ ابن كثير وابن عامر أف بفتح الفاء وقرأ نافع وحفص أف بالتنوين وقرأ الباقون أف خفضا بغير تنوين
قال أبو عبيد من خفض بغير تنوين قال إنما يحتاج إلى تنوين في الأصوات الناقصة التي على حرفين مثل مه وصه لأنها قلت فتمموها بالنون وأف على ثلاثة أحرف قالوا فما حاجتنا إلى التنوين ولكنا إنما خفضنا لئلا نجمع بين ساكنين ومن قرأ أف بالفتح فهو
مبني على الفتح وإنما بني على الفتح لالتقاء الساكنين والفتح مع التضعيف حسن لخفة الفتحة وثقل التضعيف ومن نون أف فإنه في البناء على الكسر مع التنوين مثل البناء على الفتح إلا أنه بدخول التنوين دل على التنكير مثل صه ومه
وقال الزجاج أف غير متمكن بمنزلة الأصوات فإذا لم ينون فهو معرفة وإذا نون فهو نكرة بمنزلة غاق وعاق في الصوت وهذه الكلمة يكني بها عن الكلام القبيح لأن الأف وسخ الأظفار والتف الشيء الحقير
إن قتلهم كان خطئا كبيرا 31
قرأ ابن عامر إن قتلهم كان خطأ كبيرا بفتح الخاء والطاء وهو ضد العمد وحجته قوله أن يقتل مؤمنا إلا خطأ
قال الزجاج خطأ له تأويلات أحدها معناه إن قتلهم كان غير صواب يقال أخطأ يخطئ إخطاء وخطأ والخطأ الاسم من هذا لا المصدر وقد يكون الخطأ من خطئ يخطأ خطأ إذا لم يصب مثل فزع يفزع فزعا
قرأ ابن كثير خطاء بكسر الخاء وفتح الطاء وهو مصدر
خطئ يخطأ خطأ وخطاء إذا لم يصب كما تقول سفد الطائر يسفد سفادا